للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشافعي وابن الطاهر خلعة بيضاء بمقلب سمور، وأرسل الشريف لنائب جدة فرسين وعشرين ناقة ومائة شاة، فأمر بتخلية النوق عندهم وجلس بمكة إلى ليلة الأحد، سابع الشهر، وسافر هو والناظران إلى جدة، والسيد وأولاده وجماعته إلى وادي مر، ووصل مع الجلاب التي مع نائب جدة في جلبة ابن كرسون وأبو عبد الله بن عمر الفيومي ومعه ولدان لهما أحدهما مولود ماتت عليه أمه بمصر، وابنا شيخ الباسطية محمد وأحمد وبيدهما مرسوم بمشاركة أخيهما في إمامة الحنفية، ومن الأخبار أن الرافعي حصل بينه وبين غريمه وقوف بين يدي السلطان غير مرة وأسمعه السلطان مكروها، ثم انفصل بعد الدعوى عليه في عقد مجلس السلطان بجامع القلعة حلف فيه فيما سمعت خمس مرات على المصحف وأخذ منه الأحجار ويقال: أنه غرم للذخيرة ألف دينار الله أعلم بصحتها وأن زين الدين المحتسب وناصر الدين الكراني وقع بينهما فرسم عليهما بجامع القلعة أياما، وزيد على الأول ألف وعلى الثاني ألفان أو ثلاثة وعلى نائب جدة عشرة الآف زيادة على العادة، وأن ابن خاص بك عقد به على بنت الخليفة بحضور السلطان والقضاة بجامع القلعة، وأن أمير الحاج تنبك الجمالي وأمير الأول كرتباي، وأن قاضي القضاة ابن فرفور طلب إلى القاهرة مع مباشرة المرستان بها، وأنهم استعفوا بعشرة ألاف دينار فلم يجابوا، وأشيع بمصر حكاية شنيعة وقعت بمكة لم يكن لها حقيقة، وقعت بين القاضي الشافعي والباش ثم الشريف والترك وقتل بينهما جماعة، وخرج القاضي للمدينة النبوية، ورأيت في بعض الكتب أنها إنما اشتهرت عن صالح الحنفي.


= زبيد، وهي قبيلة من مذحج. السيوطي: لب اللباب في تحرير الأنساب ١/ ٣٧٣.