للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[طرائق النجاة من العقائد الباطلة]

السؤال

لقد أرسلت في شرح العقائد وتنوعها وتشعب مدلولاتها خاصة ونحن قليلو المعرفة بهذه العقائد كيف نعرف العلاج من حيث السبيل والنجاة من هذه العقائد المتشعبة؟

الجواب

أنتم تلاحظون الآن أننا نعيش في مجتمع لم ترد إليه هذه العقائد بشكل واضح، بالرغم من تكاثرها، لكنها دخلت على دول أخرى بالتدرج، وقليلاً قليلاً حتى وصل الأمر إلى انتشارها انتشار النار في الهشيم.

فنحن نخشى أن يصل الأمر بنا إلى أن نشابه بقية الدول.

فلابد أن يحصن الإنسان نفسه، ويحصن أولاده عن طرق بث المعتقد الصحيح الواضح المفصل في ذاته أولاً، ثم في ذوات أبنائه ومن يعول ويعرف ثانياً.

وعن طريق القراءة المتأنية والهادفة لكتب العقيدة المبسطة، وحضور دروس العقائد السهلة الميسورة، التي تناسب كل الأعمار، والتأصيل بذلك في النفس وفقهه وفهمه.

عند ذلك لو وردت إليك أي عقيدة أخرى، ستجد أنها من العقائد المردودة فعلاً.

ويكون من الممكن أن ترد أي عقيدة، حتى ولو كان فهمك ضحلاً جداً، ولكن هذه الضحالة مقابل العقيدة الباطلة القادمة من الشرق أو الغرب كالجبل.

فقد ذكر شيخ الإسلام أن العامي من أهل السنة يستطيع أن يرد على العالم من أصحاب البدع والأهواء الأخرى؛ لأن العقيدة الصافية البسيطة في قلبه وفي كيانه تستطيع في قوتها أن تجابه فكر العالم الضال الذي فيه تداخلات كثرة.

فإذا حصن الإنسان نفسه فإن هذا يعد علاجاً أولياً، ثم لا يحاول أن يدخل في مناقشات ومجادلات، فإنه قد يتأثر بالفكر الآخر إن لم يكن محصناً، فليس لك أن تقرأ التوراة إن لم يكن لك في ذلك حاجة.

لأنك قد تتأثر ببعض الفكر الموجود في التوراة.

وقد تقرأ في كتاب من كتب الصوفية وكاتب هذا الكتاب قوي الحجة واسع الاطلاع قوي البيان، فيؤثر في فكرك، وأنت لا تحتاج لهذا الشيء وليس من الضرورة في شيء، وبالتالي فعليك أن تبتعد عن هذه المناهج إلا إذا اضطررت لها اضطراراً.

وبذلك تجد أنك قد حصنت نفسك من الوقوع في مزالق هذه الاتجاهات.

<<  <  ج: ص:  >  >>