للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٦ - باب كراهية أن يشتري المرء من الصدقة التي أخرجها من ماله]

٣١٩٨ - عن عمر قال: "حملت على فرس في سبيل الله، فأصابه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا تشتره، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه (١) ".

رواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣).

وفي رواية للبخاري (٤): "أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله، فوجده يباع فأراد أن يشتريه، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأمره، فقال: لا تعد في صدقتك. فبذلك كان ابن عمر يترك (٥) أن يبتاع شيئًا تصدق به إلا جعله صدقة".

وفي لفظ لمسلم (٦): "أنه حمل على فرس في سبيل الله، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً فوقفه الرجل يبيعه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تبتعه ولا ترجع في صدقتك".


(١) الفاء للتعليل، أي: كما يقبح أن يقيء ثم يأكل كذلك يقبح أن يتصدق بشيء ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه، وفي رواية للشيخين: "كالكلب يعود في قيئه"، فشبه بأخس الحيوان في أخس أحواله تصويراً للتهجين وتنفيراً منه. إرشاد الساري (٣/ ٧٥).
(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤١٣ رقم ١٤٩٠).
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٩ رقم ١٦٢٠).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤١٣ رقم ١٤٨٩).
(٥) في صحيح البخاري: "لا يترك" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٧٤): وهذه رواية أبي ذر كما قاله في فتح الباري وغيره، ولغير أبي ذر بحذف حرف النفي.
(٦) لم أجده في صحيح مسلم بهذا اللفظ، إنما هو فيه بنحوه.

٣١٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٨٦٩ - ٨٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>