للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلاجَّه (١) رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: القود يا رسول الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فرضوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم. فقالوا: نعم. فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟ قالوا: لا. فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفوا عنهم فكفوا عنهم، ثم دعاهم فزادهم، فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم. قال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا: نعم. فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم".

رواه د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤).

١٤ - باب الجُبَار (٥)

٦٠٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "العجماء جرحها جُبَار (٦)،


(١) اللاجّة: المنازعة والتحادي في الخصومة، بتشديد الجيم، وتقرأ بالحاء المهملة قريب منها. مختار الصحاح.
(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٤٥٣٤).
(٣) السنن الكبرى (٤/ ٢٢٨ رقم ٦٩٨٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨١ رقم ٢٦٣٨).
(٥) جُبَار -بضم الجيم، وتخفيف الباء- أي: هدر لا طلب فيه. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨).
(٦) العجماء -بالمد- هي كل الحيوان سوى الآدمي، وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم - "العجماء جرحها جبار" محمول على ما إذا أتلفت شيئًا بالنهار، أو أتلفت باليل بغير تفريط من مالكها، أو أتلفت شيئًا وليس معها أحد، فهذا غير مضمون، وهو مراد الحديث. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>