للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٤ - باب هل يستوفى القصاص الحدود بالحرم أم لا]

٦٠٧٥ - عن أنس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل، فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. قال: اقتلوه".

أخرجاه في الصحيحين (١).

٦٠٧٦ - عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: "لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، قال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل فأُدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارًا -وكان أشب الرجلين- فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف (٢)، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا (فإن) (٣) آلهتكم لا تغني عنكم ها هنا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص، لا ينجيني في البر غيره، اللَّهم لك عليَّ عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفوًّا كريمًا. فجاء فأسلم، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فلما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى البيعة جاءوا به حتى أوقفوه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. قال: فرفع


(١) البخاري (٤/ ٧١ رقم ١٨٤٦) ومسلم (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠ رقم ١٣٥٧).

٦٠٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٤٨ - ٢٥١ رقم ١٠٥٤، ١٥٥٠).
(٢) أي: ريح شديد. النهاية (٣/ ٢٤٨) وحاشية السندي (٧/ ١٠٦).
(٣) في "الأصل": إيمان. والمثبت من سنن النسائي.

<<  <  ج: ص:  >  >>