للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٠ - باب في تسمية الذنب الذي لا حدَّ فيه

٦١٧٩ - عن ابن مسعود "أن رجلاً من الأنصار أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، قال: فنزلت {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (١) قال: قال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتي".

أخرجاه (٢)، وهذا لفظ مسلم.

وفي لفظٍ له (٣): "أنه أصاب من امرأة إما قبلة أو مسًّا بيدٍ أو شيئًا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل الله -عز وجل".

٦١٨٠ - وعن ابن مسعود قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني عالجت (٤) امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض فيَّ ما شئت. فقال له عمر: قد سترك الله، لو سترت على نفسك. قال: ولم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً دعاه، وتلا عليه هذه الآية {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (١) فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذه له خاصة؟ قال: بل للناس كافة".

رواه مسلم (٥).


(١) سورة هود، الآية: ١١٤.
(٢) البخاري (٨/ ٢٠٦ رقم ٤٦٨٧)، ومسلم (٤/ ٢١١٣ - ٢١١٤ رقم ٢٧٦٣/ ٣٩).
(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٦ رقم ٢٧٦٣/ ٤٠).
(٤) أي: تناولت ذلك منها بملاطفة، والمعالجة المصارعة والملاطفة، ومنه علاج المريض، يريد أنه أصاب منها ما دون الفاحشة. مشارق الأنوار (٢/ ٨٣).
(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٦ - ٢١١٧ رقم ٢٧٦٣/ ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>