للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخرجاه في الصحيحين (١).

٥١٧٧ - عن المسور بن مخرمة ومروان "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم: معي من ترون، وأحب الحديث إليَّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت (بكم) (٢). وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف -فلما تبين لهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير رادِّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطَيِّب (٣) ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله -عز وجل- علينا فليفعل. فقال الناس: طيبنا يا رسول الله لهم. فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن، فارجعوا (حتى يرقع إلينا عر فاؤكم (أمركم) (٤). فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا. وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن".

رواه البخاري (٥).


(١) البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦)، ومسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).
(٢) من صحيح البخاري، وفي رواية الكشميهني: ومعنى استأنيت: استنظرت. أي: أخرت قسم السبي لتحضروا فأبطأتم. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).
(٣) بفتح المهملة، وتشديد الياء التحتانية، أي: يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).
(٤) من صحيح البخاري، والعرفاء جمع عريف -بوزن عظيم- وهو القائم بأمر طائفة من الناس، من عرفت -بالضم والفتح- على القوم، أعرف -بالضم- فأنا عارف وعريف، أي: وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم، وسُمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. فتح الباري (١٣/ ١٨٠).
(٥) صحيح البخاري (٧/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ٤٣١٨، ٤٣١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>