للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بايعت فقل: لا خلابة (١). فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة (٢) ".

رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه، وعند البخاري: أن رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خِلابة".

٤٧٧٠ - وعن محمد بن إسحاق، ثنا نافع، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه "أن رجلاً من الأنصار كانت بلسانه لُوثَة (٥)، وكان لا يزال يُغبن في البيوع، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة مرتين".

قال محمد: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلاً قد أصابته آمة (٦) في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يُغبن، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. كان عمر عمرًا طويلاً عاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان -رضي الله عنه- حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله، وقد غبن غبنًا قبيحًا فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: فأنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت،


(١) معنى لا خلابة: لا خديعة، أي: لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
(٢) بياء مثناة تحت بدل اللام، وكان الرجل ألثغ فكان يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا خلابة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).
(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٥ رقم ٢١١٧).
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٣).
(٥) أي: ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه. النهاية (٤/ ٢٧٥).
(٦) الآمة والمأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>