للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عُمَرَ، وَكَمَّلَ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ كِتَابِ "المُقْنِعِ" بِـ "المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ". وَحَجَّ بَعْدَ ذلِكَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ تَامَّةً بالفَرَائِضِ وَمُتَعَلَّقَاتِهَا. حَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ" (١). وَقَالَ: كَانَ فقِيْهًا، عَالِمًا، مُتَوَاضِعًا، صَالِحًا، عَلَى طَرِيْقَةِ السَّلَفِ، وَكَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِ أَحْمَدَ، لَهُ فَهْمٌ، وَمَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالفَرَائِضِ، وَفِيْهِ تَوَدُّدٌ، وَانْطِبَاعٌ، وَعَدَمُ تَكَلُّفٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ (٢): كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، بَشُوْشَ الوَجْهِ، كَثيْرَ الخَيْرِ، مُوَاظِبًا عَلَى أَفْعَالِ البِرِّ. أَخَذَ عَنْهُ الفَرَائِضَ جَمَاعَةٌ، وَانْتَفَعُوا بِهِ.

تُوُفِّيَ فِي ثَامِنِ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، بِسَفْحِ قَاسِيُوْنَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

٥٥٨ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ (٣) بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ


(١) لَمْ يَرِد في "مُعْجَم الشُّيُوْخِ" للحَافِظِ الذَّهَبِيِّ المَطْبُوع؟! وَنُسْخَتُهُ التَّامَّةُ فِي مَكْتَبَةِ المَتْحَفِ بِتُركِيَا كَمَا أَسْلَفْنَا مَرَارًا.
(٢) هُوَ ابنُ الجَزَرِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ" وَقَالَ: "قَرَأْتُ عَلَيْهِ، وَحَدَّثَ بِطَرِيْقِ "الحِجَازِ" وَرَافَقْتُهُ مَرَّةً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالحَرَمَيْنِ الشَّرِيْفَيْنِ وَ"الكَرْكِ" وَ"بُصْرَى" وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ مَنَازِلِ الطَّرِيْقِ، وَخَرَّجَ لَهُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ سَعْدٍ "مَشْيَخَةً" قَرَأَتُهَا عَلَيْهِ … قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا جَيِّدًا، وَكَانَ مُقَرِّرٌ (كَذَا؟) بِالمُرِسْتَان، وَكَانَ رَجُلًا حَنْبَلِيًّا، وَكَانَ تَاجِرًا فِي الكُتُبِ مُدَّةً، ثُمَّ ضَعُفَ عَنِ الحَرَكَةِ، وَاشْتَرَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مُلْكًا وَوَقَفَهُ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى "المَدْرَسَةِ الحَنْبَلِيَّةِ".
(٣) ٥٥٨ - فَخْرُ الدِّيْنِ بنُ البَعْلِيِّ (٦٨٥ - ٧٣٢ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١٠٨)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٥٧)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٨٩). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ ابنِ الجَزَرِيّ (٢/ ٥٧٥)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ الإسْلَامِ (٣٩٣)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (١/ ٣٧٦)، وَمِنْ ذُيُوْلِ العِبَر (١٧٥)، والمُعْجَمُ المُخْتَصُّ (١٤٠)، وتَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٤/ ١٥٠٧)، =