للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيهُ، الإِمَامُ، القَاضِي، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو المَحَامِدِ الرَّافِقِيُّ. قَدِمَ "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بِهَا، وَأَجَازَ لَهُ (١) الكَمَالُ البَزَّارُ، وَالرَّشِيْدُ بْنُ أَبِي القَاسِمِ، وَغَيْرُهُمَا، وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ الزَّرِيْرَانِيِّ (٢) حَتَّى بَرَعَ وَأَفْتَى، وَأَعَادَ عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ" ثُمَّ دَرَّسَ بـ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ" لِلْحَنَابِلَةِ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ البِرَزْبِيِّ (٣) المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَنَابَ فِي القَضَاءِ (٤) وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ.

وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَصُلِيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ قَصْرِ الخِلَافَةِ، وَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ".

٥٨٧ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ (٥) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ


(١) نَقَلَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ عَنِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ فِي "الطَّبَقَاتِ" فَقَالَ: "قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي طَبَقاتِ الحَنَابِلَةِ" حَدَّثَ بِالإِجَازَةِ عَنِ الكَمَالِ القَزَّازِ، وَأَبِي زَيْدِ بْنِ أَبِي الغَنَائِمِ. . ." وَفِي هَذَا مِنَ التَّحْرِيْفِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ قَال: "وَتَقَدَّمَ فِي معْرِفَةِ الفِقْهِ إِلَى أَنْ صَارَ شَيْخَ الحَنَابِلَةِ بِـ "بَغْدَادَ" وَوَلِيَ قَضَاءَهَا نِيَابَةً، وَالتَّدْرِيْسِ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ قَبْل مَوْتهِ بِقَلِيْلٍ، وَاسْتَقَلَّ وَلَدُهُ بِالحُكْمِ وَالتَّدْرِيْسِ" وَهَذَا كُلُّهُ لَمْ يَرِدْ هُنَا.
(٢) فِي (ط): "الزَّرِيرَاتِي".
(٣) في (ط): "البرزي" وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ قَاسِمِ البِرَزْبِيُّ (ت: ٧٣٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِه، وتَحَرَّفَتْ نِسْبَتُهُ فِي (ط): "البَرْزَتِي" وَصَحَّحْنَاهَا هُنَاكَ أيْضًا.
(٤) فِي "أَعْيَانِ العَصْرِ": "قَاضِي القُضَاةِ بِـ "بَغْدَادَ". . . وَبَاشَرَ القَضَاءَ مَع التَّعَفُّفِ وَالصِّيَانَةِ وَالتَّقَشُّفِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمُدَّةٍ. . .".
(٥) ٥٨٧ - عِزُّ الدِّيْنِ بْنُ العِزِّ (٦٦٣ - ٧٤٨ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١١٣)، =