للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَمُقَطَّعَاتٌ عَدِيْدَةٌ مِنَ الشِّعْرِ.

وَكَانَ حَسَنَ الأَخْلَاقِ، ظَرِيْفًا، مَلِيْحَ النَّادِرَةِ، سَرِيعَ الجَوَابِ، حَادَّ الخَاطِرِ، وَكَانَ مَعَ ذلِكَ كَامِلِ الدِّيْنِ، غَزِيْرَ العَقْلِ، جَمِيْلَ السِّيْرَةِ، مَرْضِيَّ الفِعَالِ، مَحْمُوْدَ الطَّرِيْقَةِ، شَهِدَ عِنْدَ قَاضِي القُضَاةِ أَبي عَبْدُ اللهِ بنِ الدَّامَغَانِيِّ، وَحَدَّثَ بِالكَثِيْرِ مِنْ مَسْمُوْعَاتِهِ عَلَى صِدْقٍ وَاسْتِقَامَةٍ.

رَوَى عَنْهُ ابنُ نَاصِرٍ، وَأَبُو المُعَمَّرِ (١) الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو طَالِبِ بنُ خُضَيْرٍ، وَسَعْدُ اللهِ بنُ الدَّجَاجِيِّ، وَوَفَاءُ بنُ الأَسْعَدِ التُّرْكِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ شَاتِيْلٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَى عَنْهُ ابنُ كُلَيْبٍ بِالإِجَازَةِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الفِقْهَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ المَذْهَبِ مِنْهُمْ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ الجِيْلِيُّ الزَّاهِدُ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ النَّقُوْرِ: كَانَ إِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ إِذَا رَأَى الشَّيْخَ أَبَا الخَطَّابِ مُقْبِلًا قَالَ: قَدْ جَاءَ الفِقْهُ. وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَبُو الخَطَّابِ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِهِ وَيُنَاظِرُ (٢). وَكَانَ عَدْلًا، رَضِيًّا، ثِقَةً، عِنْدَهُ كِتَابُ "الجَلِيْسُ وَالأَنِيْسُ" (٣) لِلْقَاضِي أَبِي الفَرَجِ الجَرِيْرِيِّ، عَنِ


= وَاسْمَعْ مَقَالِيَ إِنْ أَرَدْتَ تَخَلُّصًا … يَومَ الحِسَابِ وَخُذْ بِهَدْيِيْ تَهْتَدِ
وَاقْصِدْ فَإِنِّي قَدْ قَصَدْتُ مُوَفَقًا … نَهْجَ ابنِ حَنْبَلٍ الإِمَامِ الأَوْحَدِ
(١) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "أَبُو النَّعَمِ" وَإِنَّمَا هُوَ "أَبُو المُعَمَّرِ" المُبَارَكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبدِ العَزِيز بنِ المُعَمَّرِ، الأَنْصَارِيُّ الأَزَجِيُّ، صَاحِبُ "المُعْجَمِ" (ت: ٥٤٩ هـ).
(٢) أَسْنَدَ عَنْهُ فِي المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ في الوَرَقَاتِ: (٢٧، ٤٦، ٨٠، ٣٤٠).
(٣) اسمُ الكِتَاب كَامِلًا: "الجَلِيسُ الصَّالِحُ الكَافِي وَالأَنِيْسُ النَّاصِحُ الشَّافِي" ومُؤلِّفُهُ المُعَافى بنُ زكريَّا النَّهْرَوَانِيُّ الجَرِيْرِيُّ، أَبُو الفَرَجِ (ت: ٣٩٠ هـ) حَقَّقَهُ الأُسْتَاذُ المَرْحُوْمُ مُحَمَّدُ =