للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المَعَانِي جَيِّدًا، وَيَقُولُ الشِّعْرَ، وَكَانَ يَشْهَدُ مَجْلِسَ الحُكْمِ، وَيَحْضُرُ المَوَاكِبَ.

وَتُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ - يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، مُنْتَصَفَ مُحَرَّم سَنَةَ عَشْرِ وَخَمْسِمَائَةَ. وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، كَذَا ذَكَرَ ابنُ شَافِعٍ وَغَيْرُهُ. وَفِي تَارِيْخِ ابنِ المَنْدَائِيِّ (١): أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتِ بِدَكَّةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَعَلَى هَذَا: تَكُوْنُ وَفَاتُهُ قَبْلَ وَالِدِهِ بِشَهْرٍ وَاحِدٍ، وَلَا أَظُنُّ هَذَا إِلَّا غَلَطًا، وَكَانَ لَهُ مِنَ العُمُرِ سَبْعٌ وَعُشْرُونَ سَنَةً، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِالظَّفَرِيَّةِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ نُقِلَ إِلَى دَكَّةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قَالَ وَالِدُهُ: مَاتَ وَلَدِي عَقِيْلٌ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ وَنَاظَرَ، وَجَمَعَ أَدَبًا حَسَنًا، فَتَعَزَّيْتُ بِقِصَّةِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ وَدٍّ (٢) الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ عَلَيْه السَّلَام (٣)، فَقَالَتْ أُمُّهُ ترْثِيْهِ (٤):


(١) في (ط) بطَبْعَتَيْهِ: "ابنُ المُنَادِي" وَسَبَقَ ذِكْرُ "ابنُ المَنْدَائِيِّ" وَكَانَ مُحَقِّقُو الكِتَابِ وَنَاسِخُوْه يُحَرِّفُوْن اللَّفْظَةَ إِلَى "المُنْذِرِيِّ" أَوْ "المَيْدَانِيّ"، وَكَذلكَ هُوَ فِي (أ) و (ب).
(٢) شَاعِرٌ من بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، كَانَ فَارِسَ قُرَيْشٍ وَشَاعِرَهَا، قُتِلَ يَومَ الخَنْدَقِ. يُرَاجَعُ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٍو مِنَ الشُّعَرَاءِ (١٠٥) وزَهْرُ الآدابِ (٤٥)، وَغَيْرِهِمَا وفي السِّيرةِ النَّبَويةِ أَنَّهُ قُتِلَ مَعَهُ ابنُهُ حِسْلُ بنُ عَمْرٍو، وَفِي "نَشْوَةِ الطُّرَبِ": وَلَا عَقِبَ لَهُ.
(٣) غَيَّرَهَا الشَّيْخُ حَامِدٌ الفقي في (ط) إلى: "رَضِيَ اللهُ عَنْهُ" اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ"؟! وَالتَّصْلِيَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ عُمُوْمًا وَأَهْلِ البَيْتِ خُصُوْصًا … جَائِزَةٌ لَكنَّ الشَّائِعَ التَّرَضِّي عَنْهُمْ.
(٤) هُمَا فِي شَرْحِ الحَمَاسَةِ للمَرْزُوْقِيِّ (٢/ ٨٠٤)، وَزَهْرِ الآدَابِ (٥٢١)، وَنَشْوَةِ الطَّرَبِ في تَارِيْخِ جَاهِلِيَّةِ العَرَبِ (١/ ٣٦٨) وَفِيْهَا: وَقَالَتْ أُختُهُ تَرْثِيْهِ، وَزَادَا بَعْدَهُمَا:
مِنْ هَاشِمٍ فِي ذُرَاهَا وَهِيَ صَاعِدَةٌ … إِلَى السَّمَاءِ تُمِيْتُ النَّاسَ بِالحَسَدِ
قَوْمٌ أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ لَهُمْ … مَكَارِمُ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا بِلَا أَمَدِ =