للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التسبيح (١).

والصلاة في الشرع: عبادة لله ذات أقوال وأفعال معلومة مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، وسميت صلاة لاشتمالها على الدعاء (٢).

فالصلاة كانت اسمًا لكل دعاء، فصارت اسمًا لدعاء مخصوص، أو كانت اسمًا لدعاء، فنقلت إلى الصلاة الشرعية لما بينها وبين الدعاء من المناسبة، والأمر في ذلك متقارب، فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا الصلاة المشروعة (٣). فالصلاة كلها دعاء:

دعاء مسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو كشف ضر، وطلب الحاجات من الله وحده بلسان المقال.

ودعاء عبادة: وهو طلب الثواب بالأعمال الصالحة: من القيام، والقعود، والركوع، والسجود، فمن فعل هذه العبادات فقد دعا ربه، وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، فتبين بذلك أن الصلاة كلها دعاء مسألة، ودعاء عبادة؛ لاشتمالها على ذلك كله (٤).


(١) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٥.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٥، والشرح الكبير، ٣/ ٥، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٣/ ٥، والتعريفات للجرجاني، ص١٧٤.
(٣) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ٢/ ٣٠ - ٣١.
(٤) انظر: شروط الدعاء وموانع الإجابة، للمؤلف، ص ١٠ - ١١، وفتح المجيد لشرح كتاب التوحيد، ص ١٨٠، والقول المفيد على كتاب التوحيد، للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ١/ ١١٧. وسمعت هذا المعنى من الإمام ابن باز أثناء تقريره على الروض المربع، ١/ ٤١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>