للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى راتبة الفجر مع الفريضة لما نام عن الفجر في السفر، فصلى الراتبة قبل الفريضة، ثم صلى الفريضة، وذلك بعد ارتفاع الشمس (١)؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس (٢).

ز- السنة الراتبة بعد الجمعة أربع ركعات، أما قبل صلاة الجمعة فيصلي المسلم صلاة مطلقة، وليس لها قبلها سنة راتبة مقدرة، بل يشتغل بالتطوع المطلق والذكر حتى يخرج الإمام (٣).

أما راتبة الجمعة بعدها؛ فلحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه حفظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السنن الرواتب وفيه: ((وركعتين بعد الجمعة في بيته)) (٤)؛ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا صلى أحدُكم الجمعة فليصلّ بعدها أربعاً)).وفي لفظ: ((إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعاً)).وفي لفظ ثالث: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصلّ أربعاً)قال سهيل أحد رواة الحديث: ((فإن عجل بك شيء فصلّ ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت)) (٥). وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته، ثم قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك)) (٦).

واختلف أهل العلم في الراتبة بعد صلاة الجمعة، فمنهم من قال: يصليها أربعاً؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ومنهم من قال: يصليها ركعتين في


(١) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، برقم ٦٨١.
(٢) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، برقم ١١٥٥، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٩٠.
(٣) انظر: زاد المعاد، ١/ ٢٧٧، ٤٣٦، ٣٧٨.
(٤) البخاري، برقم ١٨٢، وتقدم تخريجه.
(٥) مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، برقم ٨٨١.
(٦) مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة، برقم ٨٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>