للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: ((استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل)) (١). والجمع بين هذه الأقسام أكمل في عظم الأجر واتباع السنة.

الأمر الثالث: فضل اتباع الجنائز، فقد ثبت في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معه حتى يُصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن؛ فإنه يرجع بقيراط)) وفي لفظ: قيل: وما القيراطان؟ قال: ((مثل الجبلين العظيمين)). وفي لفظ لمسلم: ((قيل وما القيراطان؟ قال: ((أصغرهما مثل أحد)) (٢)؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أصبح اليوم منكم صائماً؟)) قالو أبو بكر: أنا. قال: ((فمن اتبع منكم اليوم جنازة؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟)) قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة)) (٣).

ولفظ البخاري في الأدب المفرد: ((ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلا دخل الجنة)) (٤).

الأمر الرابع: اتباع الجنازة حق على المسلم لأخيه المسلم؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((حق المسلم على المسلم ست) قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: ((إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله


(١) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف، برقم ٣٢٢١، والحاكم واللفظ له، ١/ ٣٧٠، والبيهقي، ٤/ ٥٦، وصحح إسناده الحاكم، والألباني في أحكام الجنائز، ص١٩٨.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٧،ومسلم، برقم ٩٤٥،وتقدم في فضل الصلاة على الميت.
(٣) مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل من ضم إلى الصدقة غيرها من أنواع البر، برقم ١٠٢٨.
(٤) الأدب المفرد، برقم ٥١٥،وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص١٩٥،برقم ٤٠٠/ ٥١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>