للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عبد الله بن قيس ألا أدلُّك على كنز من كنوز الجنة) فقلت: بلى يا رسول الله، قال: ((قل لا حول ولا قوة إلا بالله)) (١).

السبب الرابع: قصر الأمل من أسباب حسن الخاتمة، وطول الأمل ضد ذلك؛ لأن قصر الأمل يحث صاحبه على اغتنام الأوقات والأعمال

الصالحة؛ ويؤكد ذلك حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك (٢).

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خطَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطّاً مربعاً، وخطَّ خطّاً في الوسط خارجاً منه، وخطَّ خُططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: ((هذا الإنسان، وهذه أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا)) (٣).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يزال قلب الكبير شابّاً في اثنتين: في حب الدنيا وطول العمر)) (٤).

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يهرم ابن آدم وتشبُّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر)) (٥).


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب القدر، باب ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، ٧/ ٢٧١، برقم ٦٦١٠، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر،٤/ ٢٠٧٦، برقم ٢٧٠٤.
(٢) البخاري، ٧/ ٢١٨، برقم ٦٤١٦، وتقدم تخريجه.
(٣) البخاري، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله، ٧/ ٢١٩، برقم ٦٤١٧.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ٧/ ٢٢٠، برقم ٦٤٢٠، ومسلم، كتاب الزكاة، باب كراهية الحرص على الدنيا، ٢/ ٧٢٤، برقم ١٠٤٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ٧/ ٢٢٠، برقم ٦٤٢١،ومسلم بلفظه في كتاب الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا، ٢/ ٧٢٤، برقم ١٠٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>