للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يفرش قدميه فيجعل ظهورهما نحو الأرض ويجلس (١) على عقبيه (٢).

٨ - عبث المصلي بجوارحه، أو مكانه لغير حاجة؛ لحديث معيقيب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل يسوّي التراب حيث يسجد، قال: ((إن كنت فاعلاً فواحدة)) (٣).

٩ - تشبيك الأصابع، وفرقعتها في الصلاة؛ لحديث كعب بن عُجرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا توضأ أحدُكم فأحسنَ وضوءَه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه؛ فإنه في صلاة)) (٤). فمن كان في الصلاة فهو أولى بالنهي (٥)؛ ولقول ابن عمر رضي الله عنهما في الذي يصلي وهو مشبك بين يديه: ((تلك صلاة المغضوب عليهم)) (٦). والتشبيك بين الأصابع يكره أثناء الذهاب إلى الصلاة، وفي أثناء الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به (٧)؛لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه وفيه: ((صلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ... الحديث)) (٨).


(١) وسمعت الإمام ابن باز رحمه الله أثناء شرحه للروض المربع،٢/ ٨٩ يقول: ((وهذه لا بأس بها سواء نصبها أو جلس عليهما، والإقعاء المكروه هو نصب ساقيه وفخذيه ويعتمد على يديه كالكلب)).
(٢) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٨٩، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٣١٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب مسح الحصى في الصلاة برقم ١٢٠٧، ومسلم، كتاب المساجد، باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة، برقم ٥٤٦.
(٤) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة، برقم ٣٨٧، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،١/ ١٢١.
(٥) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٣٢٤.
(٦) أبو داود، كتاب الصلاة، باب كراهة الاعتماد على اليد في الصلاة، برقم ٩٩٣، وصححه الألباني في الإرواء، برقم ٣٨٠، وفي صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٦.
(٧) وسمعت الإمام ابن باز - رحمه الله - أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٩٣ يقول: ((التشبيك في الصلاة وعند الذهاب إليها جاء من طرق، أما التشبيك بعد الصلاة فلا بأس به)).
(٨) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، برقم ٤٨٢، ومسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة، برقم ٥٧٣، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول في تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤٧٨ - ٤٨٢: ((والتشبيك لا بأس به بعد الصلاة، أما قبل الصلاة وفي الصلاة فلا يشبك)) وذلك بتاريخ ١٠/ ٦/١٤١٩هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>