للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشبك بين أصابعه (١).

٩ - أجر من خرج إلى صلاة الجماعة متطهراً كأجر الحاج المحرم؛ لحديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم)) (٢).

١٠ - الخارج إلى صلاة الجماعة ضامن على الله تعالى؛ لحديث أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاثة كلهم ضامن على الله - عز وجل -: رجل خرج غازياً في سبيل الله - عز وجل - فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله - عز وجل -)) (٣).

وهذا من فضل الله - عز وجل - أن جعل كل واحد من هؤلاء الثلاثة في ضمانه - عز وجل - حتى يجزيه الجزاء الأوفى؛ فإن معنى ((ضامن)) أي مضمون، أما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ورجل دخل بيته بسلام)) فيحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن يسلم إذا دخل منزله.

الوجه الثاني: أن يكون أراد بدخول بيته بسلام: أي لزوم البيت طلب السلامة من الفتن، يرغب بذلك في العزلة ويأمره بالإقلال من الخلطة (٤)، وهذا عند ظهور الفتن وخشية المسلم على دينه، أما مع

الأمن من ذلك فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم


(١) ابن خزيمة، ١/ ٢٢٩، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢٠٦، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١١٨.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، برقم ٥٥٨، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١١١، وفي صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٢٧.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم ٢٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٤٧٣.
(٤) انظر: معالم السنن للخطابي، ٣/ ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>