للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التشريق على القول الراجح من أقوال أهل العلم، فيكون ذبح الأضاحي أربعة أيام: يوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة)) (١).

٦ - شروط الأضحية: الأضحية عبادة لله تعالى لا تقبل إلا إذا كانت خالصة لله تعالى، وأن تكون على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم تكن خالصة وعلى هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام فهي غير مقبولة بل مردودة، ولا تكون الأضحية على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا باجتماع

شروطها، وانتفاء موانعها.

وشروطها أنواع: منها ما يعود للوقت، وتقدم، ومنها ما يعود لعدد المضحين بها، وسيأتي إن شاء الله تعالى، ومنها ما يعود للمُضحَّى به وهي أربعة شروط:

الشرط الأول: أن تكون الضحية ملكاً للمضحي ملكها بطريق شرعي،


(١) اختلف العلماء في آخر وقت ذبح الأضاحي: فقيل: آخر الوقت: آخر اليوم الثاني من أيام التشريق، فتكون أيام النحر ثلاثة: يوم النحر، ويومان بعده، وهذا قول عمر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وهو قول مالك، والثوري، وأبي حنيفة.
وقيل: آخره آخر أيام التشريق، وهو مذهب الشافعي، وقول عطاء، والحسن، لما روي ((كل أيام التشريق ذبح)) [أحمد، ٤/ ٨٢، والبيهقي، ٩/ ٢٩٥، وذكر الإمام ابن القيم أن الأقوال أربعة:
١ - الذبح أربعة أيام: يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وأنه قول علي - رضي الله عنه -، قال: وهو مذهب إمام أهل البصرة الحسن، وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح، وإمام أهل الشام الأوزاعي، وإمام فقهاء أهل الحديث الشافعي، واختاره ابن المنذر.
٢ - الذبح يوم النحر ويومان بعده، وهذا مذهب أحمد، ومالك، وأبي حنيفة رحمهم الله، قال أحمد: وهو قول غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكره الأثرم عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -.
٣ - وقت النحر يوم واحد وهو قول ابن سيرين.
٤ - يوم واحد في الأمصار، وثلاثة أيام في منى. زاد المعاد،٢/ ٣١٩ - ٣٢٠، وسمعت سماحة شيخنا الإمام ابن باز يقول أثناء تقريره على زاد المعاد، ٢/ ٣٢٠: ((أصح هذه الأقوال الأربعة أن الذبح أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده)). وانظر المغني لابن قدامة، ١٣/ ٣٨٦، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، ٨/ ٤٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>