للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تطييب نفس أقارب الزوج ومراعاة شعورهم.

٥ - سد ذريعة تطلع المرأة للنكاح في هذه المدة وتطلع الرجال إليها.

٦ - الإحداد من مكملات عدة الوفاة ومقتضياتها.

٧ - تألم على فوات نعمة النكاح الجامعة بين خيري الدنيا والآخرة.

٨ - موافقة الطباع البشرية؛ فإن النفس تتفاعل مع المصائب فأباح الله لها حدًّا تستطيع من خلاله التعبير عن مشاعر الحزن والألم بالمصاب مع الرضا التام بما قضى الله - عز وجل - وقدر، والصبر على أقدار الله المؤلمة، والرغبة فيما عنده سبحانه من الأجر لمن صبر واحتسب، وانتظار ما وعد الله سبحانه من الخير لمن حمده واسترجع وسأل الله أن يجيره في مصيبته ويخلفه خيراً منها (١).

[الأمر الخامس: يلزم الحادة على زوجها ستة أحكام على النحو الآتي:]

١ - تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة، كمراجعة المستشفى عند المرض، وأخذ بعض حوائجها من السوق إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك، ومن الأدلة الواضحة في ذلك حديث زينب بنت كعب بن عجرة عن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة؛ فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي؛ فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم)) قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمرني


(١) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم فقد جلَّى ذلك، ٢/ ١٤٦ - ١٤٨، وفتح الباري لابن حجر، ٩/ ٤٧، وأحكام الإحداد لخالد بن عبد الله المصلح، مراجعة بكر بن عبد الله أبو زيد، ص٣١ - ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>