للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال فيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم، أو أعظم للأجر)). ولفظ الترمذي: ((أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر)) (١). ونقل الترمذي - رحمه الله - عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق أن معنى الإسفار أن يتضح الفجر فلا يشك فيه)) (٢). وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: ((المراد لا تعجلوا حتى يتضح الصبح حتى لا يخاطر بالصلاة)) (٣).

وتدرك الصلاة أداءً في الوقت بإدراك ركعة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) (٤). وسمعت سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: ((ويأثم إذا كان متعمدًا)) (٥). ولا تجزئ الصلاة قبل الوقت، ويحرم تأخيرها عن وقتها المختار؛ لمفهوم أحاديث مواقيت الصلاة، ولقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (٦).

ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبة ولو كثرت، لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} (٧). ولحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك)) وفي لفظ لمسلم: ((من نسي صلاة أو نام عنها ... )) (٨)؛ ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن


(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب وقت الصبح، برقم ٤٢٤، وابن ماجه، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، برقم ٦٧٢، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء بالإسفار بالفجر، برقم ١٥٤، والنسائي، كتاب الصلاة، باب الإسفار، برقم ٥٤٨، ٥٤٩، وصححه الترمذي.
(٢) الترمذي، ١/ ٢٩١.
(٣) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ١٧٢ من بلوغ المرام.
(٤) متفق عليه: البخاري برقم ٥٧٩، ومسلم، برقم ٦٠٧، وتقدم تخريجه.
(٥) سمعته من سماحته أثناء شرحه للروض المربع، ١/ ٤٨٠.
(٦) سورة النساء، الآية: ١٠٣.
(٧) سورة طه، الآية: ١٤.
(٨) متفق عليه: البخاري برقم ٥٩٧، ومسلم برقم ٦٨٤، وتقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>