للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فانْهَجَم (١) الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعًا، وأفلت القرينان واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولاً ثم مات. وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلاً بالقسامة، ثم ندم بعد ما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان، وسيرهم إلى الشام".

كذا رواه البخاري (٢)، وروى مسلم (٣) منه حديث أنس في العرنيين.

٦٠٧٤ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجر رجلاً من قريش من فخذ أخر فانطلق معه في إبله، فمر رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه، فقال أغثني بعقال أسد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل. فأعطاه عقالًا فسد به عروة جوالقة، فلما نزلوا عُقِلَت الإبل إلا بعيرًا واحدًا ليس له عقال، قال: فأين عقاله؟ فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد وربما شهدته (قال هل:) (٤) أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر. قال: نعم. قال: فكتب (٥) إذا أنت شهدت الموسم فناد يا آل قريش، فإذا أجابوك فناد يا آل بني هاشم، فإن أجابوك غسل عن أبي طالب، فأخبره أن فلانًا قتلني في عقال. ومات المستأجر، فلما قدم الذي استأجره، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه، ووليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك


(١) بسكون النون، وفتح الهاء والجيم، أي: سقط، وللأصيلي: فانهدم. إرشاد الساري (١٠/ ٦٦).
(٢) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٦٨٩٩).
(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٦ - ١٢٩٨ رقم ١٦٧١).
(٤) في "الأصل": على. والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) بالمثناة ثم الموحدة، ولغير أبي ذر والأصيلي بضم الكاف وسكون النون ثم المثناة، والأول أوجه. فتح الباري (٧/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>