للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو حلف أنه سمع فلاناً طلق امرأته ألف مرة وقد سمعه طلقها ثلاثاً دين فيما بينه وبين الله لأن حكم الثلاث وحكم الألف واحد، وكذلك لو حلف أنه لقي فلاناً ألف مرة وقد لقيه مرات وأراد كثرة اللقاء دون العدد وبه حلف على امرأته أنها قبلته البارحة ألف مرة ذكر في «مجموع النوازل» أن هذا على المبالغة عرفاً فإن كانت قد قست وأصابه أذى كثير بحيث لم يمكنه الصبر حتى نام على الأرض لا يحنث في يمينه، وعن أبي يوسف فيمن قال لأدقن يد غلامي على رجله إنه على الضرب إلا أن ينوي الكسر وإذا قال دخل لأهل سكة أكر مرد امن أين لويّ تيمارى تركيستان فامرأته طالق ثلاثاً فسلط على أهل السكة عدلاً تراكاً كثيرة فقد يرمي بيمينه على هذا معد في كلام الناس وإذا قال لامرأته أكر لف بأي توبوسة يدهم أين ساعت فأنت طالق ثلاثاً فقبلت باطن كفها وقعد فيها في المكفر تطلق اعتباراً للفظه عند الإمكان.

رجل يستأجر مع أخيه وأخته وقال: أكر شمار احرار موري كينم فامرأته طالق ثلاثاً اختلف المشايخ رحمهم الله فيه قال بعضهم: تطلق امرأته ما عاشا لأنه متصور فلا يتحقق شرط الحنث إلا بالموت فمنهم من قال تطلق امرأته؛ لأن العجز متحقق عادة إلا إذا نوى القهر والغلبة والتضعيف عليها فتصح نيته فلا يقع الطلاق ما لم يمت الحالف والمحلوف عليها قبل أن يفعل بهما ما نوى وبه كان يفتي الصدر الشهيد رحمه الله.

إذا قال لامرأته أكر ترا بحوت أتدري كنم فكذا ضر بها على أنفها حتى خرح الدم ويطلع (.....) فإن كان مراده هذا القدر ولم يكن له نية فلا يحنث؛ لأن الظاهر أنه لا يراد بهذا الكمال والله (أعلم) .

[الفصل التاسع في العطف على اليمين بعد السكوت]

الحالف إذا ألحق باليمين المعقودة بعد سكوته شرطاً إن كان الشرط له لا يلتحق بالإجماع وإن كان الشرط عليه هل يلتحق قال محمد بن سلمة لا يلتحق، وبه أخذ الصدر الشهيد رحمه الله في «واقعاته» وقال نصر بن يحيى: يلحق وهو المروي عن أبي يوسف.

الرجل إذا عطف على يمينه بعد سكوته ما يوسع على نفسه لم يصح كالاستثناء وإن كان فيه تشديد صح وبيان الأول: إذا قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فسكت سكتة ثم قال: وهذه الدار الأخرى لم تدخل الدار الثانية في اليمين فإن بدون قوله وهذه الدار الأخرى إذا دخلت الدار الأولى تطلق ومتى دخلت الدار الثانية في اليمين لا تطلق بدخول الدار الأولى وحدها وهو لا يملك تغيير اليمين.

ومثال الثاني إذا قال لها: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق فسكت سكتة ثم قال

<<  <  ج: ص:  >  >>