للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا ضرب شاة بالسيف، وأبان رأسها حلت، وذلك الفعل مكروه، وإذا ذبحها متوجهة إلى غير القبلة حلت، ولكن يكره.

[الفصل الثالث فيما يذكى به]

وما ذبح بسن أو ظفر مبروح، فهو ميتة، ولا بأس بأكله إذا كان مبروعاً، ولكن يكره الذبح به، وما أفرى الأوداج وأنهر الدم فلا بأس بالذبح به حديداً كان أو قصباً للحديث المعروف.

[الفصل الرابع فيما يتعلق بالتسمية على الذبيح]

إذا سمى على الذبيح بالفارسية يجوز، وإذا قال مكان التسمية: الله أكبر، أو قال: سبحان الله، أو قال: الحمد لله، فإن أراد به التسمية يحل، وإن أراد به التسبيح والتحميد والتكبير؛ لا يحل، وإن قال: اللهم اغفر لي، اللهم تقبل مني؛ لا يحل.

قال «البقالي» : والمستحب أن يقول: باسم الله والله أكبر، وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله في شرح كتاب الصيد المستحب أن يقول: بسم الله؛ الله أكبر بدون الواو؛ قال: ومع الواو يكره؛ لأنه يقطع بغير التسمية، وإذا ذبح شاة وسمى، فهذا على ثلاثة أوجه:

إما إن لم يكن له نية أو أراد التسمية على الذبح وفي هذين الوجهين حل الذبح، وإن أراد غير التسمية على الذبيح؛ لأنه لم يأت بالمأمور به والمأمور به التسمية على الذبيح، وإذا ذكر التسمية بدون ذكر الهاء إن أراد به التسمية على الذبيح، ويكون ترك الهاء على سبيل الترخيم، وإنه مسموع من كلام العرب، وإن لم يرد به التسمية لا يحل؛ هاتان المسألتان في «النوازل» .

ولو قال: بسم الله وباسم فلان، فقد اختلف المتأخرون فيه؛ قال إبراهيم بن يوسف: يصير ميتة، وبه أخذ الصدر الشهيد في «واقعاته» ، وقال محمد بن سلمة: لا يصير ميتة، فأما إذا ذكر بدون الواو يريد أن يضحي عن فلان لا يصر ميتة وهذا الفصل

<<  <  ج: ص:  >  >>