للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إِلَى "مِصْرَ" وَحَضَرَ بِنَفْسِهِ إِلَى السِّجْنِ، وَأَخْرَجَ الشَّيْخَ مِنْهُ، بَعْدَ أَنِ اسْتَأْذَنَ فِي ذلِكَ، وَعُقِدَ للشَّيْخِ مَجَالِسُ حَضَرَهَا أَكَابِرُ الفُقَهَاءِ، وَانْفَصَلَتْ عَلَى خَيْرٍ.

وَذكَرَ الذَّهَبِيُّ وَالبِرْزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا: أَنَّ الشَّيْخَ كَتَبَ لَهُمْ بِخَطِّهِ مُجْمَلًا مِنَ القَوْلِ وَأَلْفَاظًا فِيْهَا بَعْضُ مَا فِيْهَا، لَمَّا خَافَ وَهُدِّدَ بالقَتْلِ، ثُمَّ أُطْلِقَ وَامْتَنَعَ مِنَ المَجِيءِ إِلَى "دِمَشْقَ". وَأَقَامَ بِـ "القَاهِرَةِ" يُقْرِئُ العِلْمَ، وَيَتَكَلَّمَ


= وَصَلَ الأَمِيْرُ حِسَامُ الدِّيْنِ مُهَنَّا بْنُ عِيْسَى إِلَى "دِمَشْقَ" وَتَوَجَّهَ إِلَى "القَاهِرَةِ" فَوَصَلَهَا فِي تاسِعَ عَشَرَ الشَّهْرِ المَذْكُوْرِ، وَحَضَرَ بِنَفْسِهِ إِلَى السِّجْنِ إِلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ فَأَخْرَجَهُ بَعْدَ أَنِ اسْتَأْذَنَ فِي ذلِكَ، فَخَرَجَ يوْمَ الجُمُعَةِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِيْنَ مِنَ الشَّهْرِ إِلَى دَارِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ بِالقَلْعَةِ، وَحَضَرَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ وَحَصَلَ بَيْنَهُمْ بَحْثٌ كَثِيْرٌ، وَفَرَّقَتْ صَلَاةُ الجُمُعَةِ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا إِلَى المَغْرِبِ وَلَمْ ينْفَصِلِ الأَمْرُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا بِمَرْسُوْمِ السُّلْطَانِ يَوْمَ الأَحَدِ الخَامِسِ وَالعِشرِيْنَ مِنَ الشَّهْرِ مَجْمُوْعَ النَّهَارِ، وَحَضَرَ جَمَاعَةٌ أَكْثَرُ مِنَ الأَوَّلِيْنَ، حَضَرَ نَجْمُ الدِّيْنِ بنُ الرَّفْعَةِ، وَعَلَاءُ الدِّيْنِ البَّاجِيُّ، وَفَخْرُ الدِّيْنِ بنُ بِنْتِ أَبِي سَعْدِ، وَعِزُّ الدِّيْنِ النَّمْرَاوِيُّ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ بنُ عَدْلَانَ، وَصِهْرُ المَالِكِيِّ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ، وَلَمْ تَحْضُرِ القُضَاةُ، وَطُلِبُوا وَاعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ بِالمَرَضِ وَبَعْضُهُمْ تَبِعَ أَصْحَابَهُ، وَقَبِلَ عُذْرَهُمْ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ بِالحُضُوْرِ بَعْدَ أَنْ رَسَمَ السَّلْطَانُ بِحُضُوْرِهِمْ، وَانْفَصَلَ المَجْلِسُ عَلَى خَيْرٍ، وَبَاتَ الشَّيْخُ عِنْدَ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَكَتَبَ كِتَابًا إِلَى "دِمَشْقَ" بُكْرَةَ الاثْنَيْنِ السَّادِسَ وَالعِشْرِيْنَ مِنَ الشَّهْرِ يَتَضَمَّنُ خُرُوْجَهُ، وَأَنَّهُ أَقَامَ بِدَارِ ابْنِ شُقَيْرٍ بِـ "القَاهِرَةِ" وَأَنَّ الأَمِيْرَ سَيْفَ الدِّيْنِ سَلَارَ رَسَمَ بِتَأَخُّرِهِ عَنِ الأَمِيْرِ مُهَنَّا أَيَّامًا لِيَرَى النَّاسُ فَصْلَهُ وَيَحْصُلُ لَهُمْ الاجْتِمَاعُ بِهِ، وَوَصَلَ مُهَنَّا إِلَى "دِمَشْقَ" يَوْمَ الخَمِيْسِ سَادِسَ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، وَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَسَافَرَ، ثُمَّ عُقِدَ لِلْشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ مَجْلِسٌ ثَالِثٌ يَوْمَ الخَمِيْسِ سَادِسَ رَبِيع الآخِرِ بِـ "المَدْرَسَةِ الصَّالِحِيَّةِ" بِـ "القَاهِرَةِ".