للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر اختلافهم في سورة والصّافّات

[حرف:]

قرأ أبو عمرو في إدغام الكبير «١» وحمزة والصّافّات صفّا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا [١ - ٣] والذاريات ذروا [الذاريات: ١] بإدغام التاء في الصاد والزاي والذال وزاد أبو عمرو والسبحات سبحا فالسبقات سبقا [النازعات:

٣، ٤] فالملقيات ذكرا [المرسلات: ٣] والعاديات ضبحا فالمغيرت صبحا [العاديات: ١، ٢] فأدغم التاء في السين والذال والضّاد والصّاد، وأبو عمرو يشير إلى حركة التاء فيصير ذلك من جعله إخفاء لا إدغاما محضا، وحمزة لا يشير إلى حركة التاء بل يسكنها فتنقلب حرفا من جنس الحرف الذي يدغم فيه وذلك باب الإدغام الخالص.

وأقرأني شيخنا أبو الفتح عن قراءته في رواية خلّاد عن سليم عن حمزة في والمرسلات فالملقيات ذكرا [المرسلات: ٥] وفي والعاديات ضبحا فالمغيرات صبحا [العاديات: ١، ٢] بإدغام التاء في الذال والضّاد «٢» والصّاد فيها، ولم أجد ذلك مسطورا عن خلّاد.

ونا عبد العزيز بن محمد قال: نا أبو طاهر قال: نا القطيعي قال: نا أبو هشام قال: نا سليم عن حمزة «٣» أنه كان لا يدغم إذا قرأ في الصلاة والصّافّات صفّا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا وقرأ الباقون بكسر التاء من غير إدغام في ذلك كله «٤».

[حرف:]

قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة بزينة الكواكب [الصافات: ٦] بخفض الباء «٥»، وكذلك روى أحمد بن بويان عن شعيب «٦» عن يحيى عن أبي بكر،


(١) كذا في النسختين، ولعلها في الإدغام الكبير، وهو:" ما كان المدغم والمدغم فيه متحركين، ويكون في المثلين، والمتقاربين، والمتجانسين"، وأشهر من عنى به هو أبو عمرو بن العلاء، فهو الذي اهتم به، ونقله، وضبط حروفه، انظر الوافي ص ٥٣.
(٢) " والضاد" سقطت من (م).
(٣) تقدم الإسناد ص ٧٦.
(٤) انظر الوجهين في الحرف التيسير ص ١٨٥ - ١٨٦.
(٥) باء" الكواكب"، مع تنوين التاء في" بزينة".
(٦) شعيب بن أيوب، أبو بكر الصريفيني، مقرئ ضابط موثق، عرض وسمع من يحيى، مات سنة ٢٦١ هـ. غاية ١/ ٣٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>