وهو في "مسند أحمد" (٥٦٢). (١) إسناده صحيح. ابن مِربَع: هو زيد بن مربع بن قيظي من بني حارثة الأنصاري، وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد الله، فأكثر ما يجيء في الحديث غير مسمى. وأخرجه أبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٩٨)، والنسائي ٥/ ٢٥٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار. وإنما نعرف له هذا الحديث الواحد. قوله: "تباعده من الموقف"، قال السندي: أي من موقف الإمام، وهو من باعَدَ بمعنى بعَّدَ مشددًا، عمرو هو المخاطَب بهذا الكلام، أي: مكانا تبعِّدُه أنت، أي: تعده بعيدًا، والمقصود تقدير بُعْدِه وأنه مسلَّم عند المخاطَب. ويحتمل أن هذا من كلام الراوي عن عمرو بمنزلة قال عمرو: كان ذلك المكان بعيدًا من موقف الإمام، أو من كلام عمرو، فإرساله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرسول بذلك لتطيب قلوبهم لئلا يتحزنوا ببعدهم عن موقف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويروا ذلك نقصًا في الحج، أو يظنون ذلك المكان الذي هم فيه ليس بموقف، ويحتمل أن المراد بيان أن هذا خير مما كان عليه قريش من الوقوف بمزدلفة وأنه شيء اخترعوه من أنفسهم، والذي أورثه إبراهيم هو الوقوف بعرفة. والله أعلم.