للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً، قَالَ: "فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَهَذِهِ بِهَذِهِ" (١).

٨٠ - بَابُ مُصَافَحَةِ الْجُنُبِ

٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلَّ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ" (٢).


(١) حديث صحيح، شريك -وهو ابن عبد الله النخَعي، وإن كان سيئ الحفظ- متابع.
وأخرجه أبو داود (٣٨٤) من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٧٤٥٢) و (٢٧٤٥٣).
(٢) إسناده صحيح، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البخاري (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١)، وأبو داود (٢٣١)، والترمذي (١٢١)، والنسائي ١/ ١٤٥ - ١٤٦ من طريق حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسقط من "صحيح مسلم" بكر بن عبد الله. وانظر "النكت الظراف" للحافظ ابن حجر (١٤٦٤٨).
وهو في "المسند" (٧٢١١)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٥٩).
قوله: "لا ينجس" بفتح الجيم وضمها، أي: لا يصير نجسًا بما يصيبه من الحدث أو الجنابة، والحاصل أن الحدث ليس بنجاسة فيمنع عن المصاحبة، وإنما هو أمر تعبدي، فيمنع عما جعل مانِعًا منه، ولا يقاس عليه غيره. قاله السندي.

<<  <  ج: ص:  >  >>