للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ (١).

٦١ - بَابُ الْغَيْلِ

٢٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدّثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ


(١) إسناده ضعيف. حجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن ولم يسمعه من عمرو بن شعيب.
فقد أخرجه أحمد في "مسنده" (٦٩٣٨)، وقال بإثره عبد الله بن أحمد: قال أبي في حديث حجاج هذا: حديث ضعيف أو قال: واهٍ، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمَّد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يُساوي حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي روي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقرهما على النكاح الأول.
وأخرجه الترمذي (١١٧٤) عن أحمد بن منيع وهناد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث في إسناده مقال.
وقال الدارقطني في "سننه" (٣٦٢٥): هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ردها بالنكاح الأول.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٢/ ٢٣: لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا أسلمت ثم انقضت عِدتُها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا كان لم يُسلم في عدتها إلا شيء روي عن إبراهيم النخعي شذَّ فيه عن جماعة العلماء، ولم يتبعه عليه أحد من الفقهاء إلا بعض أهل الظاهر.
ومما يدل على أن قصة أبى العاص منسوخة بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ... } [الممتحنة: ١٠] إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرًا، وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر، قال الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: ١٤١] وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للملاعن: "لا سبيل لك عليها".

<<  <  ج: ص:  >  >>