للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٦ - بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ (١) إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَة

١٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

سَأَلْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ: مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثَلَاثًا لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ" (٢).


= وأخرجه أحمد (٢٠٦٤)، وعبد بن حميد (٦١٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٢٢، والبيهقي ٣/ ١٥٨ من طريق أسامة بن زيد، بهذا الإسناد بلفظ: فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة الحضر والسفر، فكما تُصلي في الحضر قبلها وبعدها، فَصلِّ في السفر قبلَها وبعدها. وهذا اللفظ يدل على أن فعل السُّنن الراتبة في السفر من رأي ابن عباس وقوله، وانظر حديث ابن عمر السالف، ففيه دلالة على أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن يُصلي في السفر السننَ لا القبلية ولا البعدية.
(١) في (س) وحدها: السفر.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢)، وأبو داود (٢٠٢٢)، والترمذي (٩٧٠)، والنسائي ٣/ ١٢١ - ١٢٢ و ١٢٢ من حديث عد الرحمن بن حميد، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٩٨٥)، و"صحيح ابن حبان" (٣٩٠٦).
والصدَر، بفتح الصاد والدال، أي: بعد الرجوع من مِنى، قال الإمام النووي في "شرح مسلم": معنى هذا الحديث أن الذين هاجروا يحرمُ عليهم استيطانُ مكة، وحكى عياض أنه قول الجمهور، قال: وأجازه لهم جماعة، يعني بعد الفتح، فحملوا هذا القولَ على الزمن الذي كانت الهجرة المذكورة واجبة فيه، قال: واتفق الجميع على أن الهجرة قبل الفتح كانت واجبة عليهم، وأن سكنى المدينة كانت واجبة لنصرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومواساته بالنفس، وأما غير المهاجرين، فيجوز له سكنى أي بلد أراد، سواء مكة وغيرها بالاتفاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>