للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* [قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ، حَدَّثَنَا

أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ (١)، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ"، وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ! قَالَ: لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ أَوْ قَالَ: لَقِنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ! فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ. قَالَ: قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: قَالَ لِي: نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ (٢).


= وأخرجه أحمد (٢٧٣٧٠)، والطبراني ٢٥/ (٤٠٨) من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد.
(١) قوله: أبو اليمان، خطأ، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٤/ ٦١٠:
الصواب أبو لقمان، واسمه محمَّد بن عبد الله بن خالد الخُراساني. قلنا: وهو لا يُعرَف.
(٢) هذا الخبر عن الإمام الشافعي من زيادات أبي الحسن القطان، وهو لم يرد في (ذ) و (م)، وكتب على هامش (س): هذا في بعض الأصول وساقط في أكثرها. وقوله: "خلقت حواء من ضلعه القصير" فيه نظر، فإن الثابت عند العلماء المحققين أنها خُلقت مما خُلق منه آدم عليه السلام، وأن قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث الصحيح:"إن المرأة خُلقت من ضِلَع" استعير للعِوَج، والمعنى: خُلقت وفي طبعها الاعوجاج، وهو كقوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: ٣٧] أي: خُلق عجولًا، قال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر منه اللعب: إنما خلقت من لعب يريدون المبالغة في وصفه بذلك، يوضح ذلك رواية الحديث عند البخاري في "صحيحه" (٥١٨٤): "المرأة كالضلع" ولفظ ابن حبان (٤١٨٠): "إنما مثل المرأة كالضلع إن أردت إقامتها كسرت، وإن تستمتع بها تستمتع بها وفيها عوج".

<<  <  ج: ص:  >  >>