للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القمر [٢٨]: ونبّئهم أنّ المآء، وفي العلق [١]: اقرأ باسم ربّك، واقرأ وربّك الأكرم [٣].

١٦٦٥ - وأما ما يوجب ترك همزة الثقل فجملته موضعان: في الأحزاب [٥١]:

وتئوى إليك، وفي المعارج [١٣]: تئويه لأنه لو ترك همزها لاجتمع فيهما واوان واجتماعهما أثقل من الهمز، على أن ابن رومي قد جاء بالهمز فيهما منصوصا عن اليزيدي عن أبي عمرو كما قدّمناه.

١٦٦٦ - وأما ما يوجب الاشتباه بما لا يهمز فهو موضع واحد قوله في مريم [٧٤]: أثثا ورءيا؛ لأنه لو ترك همزه لاشتبه بريّ الشارب وهو امتلاؤه، وذلك عنده من الرّواء وهو المنظر الحسن «١». وقد نصّ على الهمز فيه جميع أصحاب اليزيدي.

١٦٦٧ - وأما ما يوجب الخروج من لغة إلى لغة، فجملته موضعان: وهما قوله مّؤصدة في البلد [٢٠] والهمزة؛ لأنه لو ترك همزهما- وهما عنده من آصدت- يخرج بذلك إلى لغة من هما عنده من أوصدت «٢»، وبالهمز نصّ عليهما جميع أصحاب اليزيدي، فوجب المصير إلى ذلك، ونبذ ما سواه.

١٦٦٨ - ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء إلا من شذّ منهم في ترك همز الذّئب [١٣] حيث وقع. وبه «٣» كان يأخذ ابن مجاهد وأصحابه ولم يجمعوا على ترك همزه إلا للذي «٤» ورد عن أبي عمرو من كونه عنده من المهموز لا غير. ولو كان أيضا من غير المهموز كالفيل والنيل وشبههما مما لا أصل له في الهمز يجري مجرى ما فيه لغتان، لوجب «٥» همزه للدلالة على أصله، على أن إبراهيم بن اليزيدي وأبا حمدون وأبا خلاد وأبا شعيب، وغيرهم «٦» قد نصّوا عليه عن اليزيدي عن أبي عمرو، وبذلك كان يأخذ أحمد ابن «٧» فرح، ويرويه عن أبي عمر، عن اليزيدي.


(١) انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٨٦.
(٢) انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٨٦.
(٣) في ت، م: (وقد) وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(٤) في ت، م: (الذي) وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(٥) في ت، م: (فوجب) ولا تكون الفاء في جواب لو.
(٦) في م (وغير). وهو خطأ واضح.
(٧) وطريقه عن الدوري عن اليزيدي هو الثامن والأربعون بعد المائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>