للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السلام: "ظنُّ المؤمنِ لا يُخطئ".

على أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أصحابي كالنجوم بأيِّهم اقتديتم اهتديتم" يدلُّ على ذلك، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن الاهتداء في الاقتداء. وما هو (١) بمثله من الإخبارات يدلُّ على كون المخْبَر عنه متحقِّقًا، وإلا لكان الاقتداءُ بهم ضلالًا لا اهتداءً. والله أعلم.

[١١ أ] فصلٌ في الإجماع المركَّب (٢)

وهو اتفاق الطرفين بعلّتين مُختلفتين، كما يقال: لو جاز نكاح الثيِّب الصغيرة لما جاز نكاح البكر البالغة؛ لأن الإجماع منعقدٌ على انتفاءِ هذا المجموع، وهو الجواز هنا، مع الجواز ثمة، على أن الاختلاف في القولين اتفاقٌ على بطلان قولٍ ثالث، كما في النظائر.

ولئن قال: المجموع متحقِّق بالإجماع ضرورةَ تحقُّقِ الجواز عندكم في تلك الصورة، وعندنا في هذه الصورة، فنقول: ما ذكرتم مُعارَض بمثله، بخلاف ما ذكرنا؛ لأنا نتمسَّكُ بقول كلِّ واحدٍ من المجتهدين على انتفاء المجموع.

فصلٌ (٣)

والاستصحابُ على نوعين:

أحدهما: استصحاب الحال، كما يقال: كان، فيستمرّ. مثالُه في مسألة المنفرد: عدمُ وجوب الكفارة عليه في الماضي من الزمان، مما يوجبُ العدَم


(١) الأصل: "وهو"، والمثبت من "التنبيه".
(٢) "التنبيه" (ص ٥٦٨ - ٥٧٧).
(٣) "التنبيه" (ص ٥٧٨ - ٦٠١). وفيه: "فصل في الاستصحاب وهو ... ".