للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: المدّعَى إضافة الحكم إلى المشترك أو استلزام الحكم في الأصل للحكم في الفرع أو ملزوميته، أو يقول: المدَّعي الإضافة يدَّعي الإضافة إلى المشترك أو مدارية المشترك.

وهذا الجواب أيضًا باطل من وجوهٍ:

أحدها: أن يقال: هَبْ أنك ادعيتَ الإضافة إلى المشترك أو الحكم في الفرع، لكن لا دليل يدل على الحكم في الفرع بدون الإضافة إلى المشترك إلّا أن يذكر دليلًا آخر.

الثاني: أن المعترض يمكنه أن يقول: المدَّعى إضافة الحكم إلى المختص أو انتفاء الحكم في الفرع، أو المدَّعَى انتفاء الإضافة إلى المشترك أو انتفاء الحكمة في الفرع، وتقرير دعواه أسهل.

الثالث: أن يقال: هَبْ أنك تدَّعي أحد الأمرين الإضافة أو الحكم في الفرع، أو الإضافة أو التلازم، أو الإضافة أو الدوران، لكن إذا لم يكن مع الدعوى بينة، فأيّ حجة لصاحبها؟ فليس في هذا الكلام إلّا أنك حكيتَ مذهبك، فبارك الله لك فيما تعتقد، أيَّ شيء نَصنَع إذا كنت مدّعيًا لهذا؟ فإنا نسلِّم أنك تدَّعي هذا، لكن لا نُسلِّم بصحة الدعوى، ولم تَقْرِن بهذه الدعوى ما يدلُّ على صحتها، فيجب ردُّها من حيث بدأَتْ [ق ٩٨] منكوسة على أمِّ رأسها، فإنّ ما تقدم من الكلام إن دلَّ فإنما يدلُّ على الإضافة إلى المشترك، ولم يدل على أحد الأمرين، وحينئذٍ فلا يثبت أحد الأمرين إلا بعد ثبوت الإضافة إلى المشترك، فيكون قد ادّعى الإضافة إلى المشترك عينًا أو دعوى لا دليل عليها، وعلى التقديرين لا يصحّ الجواب.

الرابع: أن دعوى أحد الأمرين إن كانت هي الدعوى الأولى أو ملزومة