للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فصل (١)

ثم التمسُّك بالنصِّ من وجوه:

أحدها: دعوى إرادة الحقيقة إذا لم ينعقد الإجماع على عدم إرادة الحقيقة، فيقال: الحقيقة مرادة؛ [لأن] (٢) الأصل في الكلام هو إرادة (٣) الحقيقة، فإن الغرض من الكلام هو الإفهام، فلو لم يكن الأصل ما ذكرنا يلزم اختلال الفهم، فلا يوجد الإفهام؛ ولأن الثابت بطريق الحقيقة أسبق إلى الفهم بالنسبة إلى غيره، فالظاهر من حال العاقل الإقدام إلى (٤) ما هو أسرع إفضاءً إلى الغرض، فَتُرَاد الحقيقة، على أن عدم الإرادة مما يفضي إلى ترك العهد والاصطلاح (٥) والإخلال بالظن فينتفي).

اعلم أنّ هذا طريقٌ صحيح، فإن الأصل في الكلام هو إرادة الحقيقة، وهذا مما اتفقَ عليه الناسُ من جميع أصحاب اللغات، فإن مقصود اللغات لا يتم إلا بذلك، وهو مستوفًى في مواضعه.


(١) «الفصول»: (ق/٩ أ- ب) وكلمة «فصل» منه، وفي الأصل بياض، فلعله كان بقلم لم يظهر في التصوير، أو تركها الناسخ قصدًا، ولعل مكانها: (قال المصنف: فصل).
وانظر: «شرح المؤلف»: (ق/٨٦ أ- ٩٠ ب)، و «شرح السمرقندي»: (ق/٧٢ ب- ٧٤ أ)، و «شرح الخوارزمي»: (ق/٨١ ب- ٨٤ ب).
(٢) الأصل: «أن»، والمثبت من «الفصول».
(٣) ليست في «الفصول».
(٤) «الفصول»: «على».
(٥) الأصل: «الإصلاح» والتصحيح من «الفصول» لكن العبارة فيه: «الاصطلاح والعهد».