للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحساب أيضاً: أن حساب تولد الهلال (المحاق) يحسب في جميع تقاويم الدول الإسلامية بالنسبة لمركز الأرض، وليس بالنسبة لموقع الراصد كالسعودية أو مصر وغيرهما (١)، (ويكاد يكون في حكم المستحيل وضع تقويم مضبوط للشهور العربية؛ لأن مواقع الأرض والقمر والشمس لا تتكرر في فترات منتظمة) (٢). ف (من الضروري أن نسلم أن هناك بونًا شاسعًا بين حساب: "مكان القمر في الفضاء" بالنسبة للأرض والشمس، وبين حساب: "إمكانية رؤية هذا القمر من على نقطة محددة فوق سطح الأرض"؛ إذ إن الضوء المنعكس من على سطح القمر يمر بظروف متعددة -ظاهرة الاستطالة، انكسار وتشتت وانعكاس في الغلاف الجوي-، وهذا يجعل من المستحيل الجزم بالتلازم بين وجود القمر في مكان مناسب وبين الإمكانية العملية للرؤية) (٣).

- فالنظرة الفلكية حسابية رياضية مجردة عن النظر في الحالة المناخية والرصد الجوي، وهذا أشرت إليه سابقاً من متخصص في الفلك، وهذا تأكيد له من متخصص في الأرصاد، وسألخص بعض كلامه: (رؤية الهلال بعد ولادته تحديداً لا تستطيع المعادلات الرياضية ضبطها حالياً سوى بالأسلوب الحتمي ومن جهة واحدة فقط وهنا


(١) انظر: مقال "الفرق بين ولادة الهلال وظهوره علمياً" لمحمد شوكت عودة، منشور في موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
(٢) "مبادئ الكونيات" للأمين محمد كعورة ص (٩٦ - ٩٧) بواسطة: "دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي" للحسون ص (٤٧).
(٣) "الأنموذج الفلكي المعاصر للنظام الشمسي: وأثره على الخلاف الفقهي حول تحديد مطالع الشهور الهجرية" للدكتور خالد صقر، مقال منشور في موقع مركز نماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>