للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ}) (١).

- والجمع بينه وبين اللفظ الآخر: أن قوله: «فاقدروا له» (خطاب لمن خصه الله بهذا العلم، وقوله: «فأكملوا العدة» خطاب للعامة التي لم تعن به) (٢).

- و (يمكن حمل اختلاف الحالين على اختلاف الأوقات، فإذا وُجد الحاسبون عُمل بقولهم؛ لأنه علم يقيني قطعي، وإن لم يوجدوا أكملت عدة الشهر ثلاثين بشرطه؛ إذ لا يمكن الاتفاق على غيره) (٣).

وأجيب عن هذه المناقشة:

- (بأن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وخطابه للأمة يحمل على معهود العرب في كلامهم وخطابهم، ولم يعهد من الصحابة الرجوع إلى الحساب، ولا كان من عادتهم ذلك، فحمل كلامه على الأمر بتقدير سير الكواكب أو القمر بعيد عما ألف لديهم) (٤).

- و (التقدير يكون بمعنى التمام. قال الله عز: -عز وجل- {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} أي: تماماً) (٥).

- وحمل التقدير في حديث ابن عمر على الحساب وإن كان مما يحتمله اللفظ، إلا إنه (ضعيف جدّاً) (٦)؛ لأن التقدير في حديث


(١) المسالك لابن العربي (٤/ ١٥٨)، وانظر: عارضة الأحوذي (٣/ ٢٠٧).
(٢) شرح السنة (٦/ ٢٣٠)، وقد نقله ابن العربي عن ابن سريج وشنع بها عليه كما سبق نقله عنه.
(٣) مجلة المنار (٢٨/ ٦٣).
(٤) أبحاث هيئة كبار العلماء (٣/ ١٤).
(٥) المقدمات الممهدات (١/ ٢٥١)، قال الطبري في تفسيرها (٢٣/ ٤٨): (قد جعل الله لكل شيء من الطلاق والعدة وغير ذلك، حداً وأجلاً وقدراً ينتهى إليه).
(٦) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٥/ ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>