للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين]

أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:

مقبل الوادعي (ت ١٤٢٢) (١)، وجميع المعاصرين الذين ذكرتهم في مسألة: (لا إعادة للصلاة لمتعمد ترك أدائها في وقتها) لم يقولوا بذلك هنا ولكلٍّ منهم مأخذ مختلف في الفرق بين المسألتين (٢)، أما ابن حزم وابن تيمية وابن القيم فلم يفرقوا بين المسألتين.


(١) في "فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام" للبعداني (٢/ ٦٨١) قال: (هل على المجامع في نهار رمضان أن يقضي ذلك اليوم مع الكفارة؟ … لايلزمه ولايقدر على قضائه .... لأن الرجل قد أفسد صومه متعمداً، فمن أين لنا الدليل أنه يمكنه أن يتدارك ذلك بصيام بعد خروج الوقت والحد الذي حده الله لهذه العبادة، وهذا هو الراجح، وهو ترجيح والدنا وشيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله-)، والبعداني محمد بن علي بن حِزَام معدود في تلاميذ الوادعي، ولم أقف على رأي الوادعي صريحاً إلا من هذا النقل، وللوادعي عدة فتاوى في موقعه في كفارة المجامع في نهار رمضان ليس فيها ذكر للقضاء، وجاء في رسالته "فضائح ونصائح"ص (٨١): (ماذا يجب على الرجل إذا جامع زوجته من الكفارات؟ … فإن كان هناك عبيد فيعتق، وإن لم يوجد عبيد فينتقل إلى الصوم، ولاينتقل إلى الإطعام مع قدرته على الصوم)، ولم ينبه على القضاء.
(٢) من قال بعدم الإعادة في الصلاة وقال بالقضاء هنا: ابن باز والألباني وابن عثيمين، ومأخذ ابن باز في عدم القضاء في الصلاة هو أن تارك الصلاة كافر بخلاف الصوم، ومأخذ الألباني إثباته زيادة: «صم يوماً مكانه» في كفارة المجامع، ولولاها لقال بعدم القضاء كما هو قوله في جميع من أفطر متعمداً لغير عذر، ومأخذ ابن عثيمين في قضاء المجامع أنه لما شرع فيه ألزم نفسه به، بخلاف مَنْ لم يصم من الأصل متعمداً، فهذا لا يقضي، ولو قضاه لم يقبل منه. انظر: مجموع فتاوى ابن باز (١٠/ ٣١٢) (١٥/ ٣٠٢)، تمام المنة ص (٣٢٦)، إرواء الغليل (٤/ ٩٣)، الشرح الممتع (٦/ ٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>