للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعرف حاله، والظاهر ثبوته عند البيهقي وتقويته من ابن حجر، والإشارة إلى انقطاعه من مغلطاي، وثبوته محل نظر؛ لأني لم أقف عليه عند غير البيهقي (١)، والإسناد فيه مجهول متأخر الطبقة، والبيهقي لم يصرح بصحته، مع جزم أكثر من إمام معروف بنقل الخلاف والتبحر في معرفة الفتيا والمذاهب بعدم سبق الشافعي، وكون هذا الرأي لا يروى بأي مصنف ولا يعرف في كتاب إلا خلافيات البيهقي.

- وأما أبو جعفر الباقر، فأول من وقفت عليه ينسبه إليه هو القاضي عياض حيث قال: (قال الدارقطني: الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن الحسين: لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا على أهل بيته لرأيت أنها لا تتم) (٢)، وهذه النسبة فيها وهم وهي ضعيفة على كل حال، فإن الراوي عن الباقر هو الجعفي وسبق بيان ضعفه واضطرابه في الرواية، وهذا هو نص كلام الدراقطني الذي يبين وهم النسبة فقد سئل عن: (حديث أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبي مسعود، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: «من صلى صلاة، لم يصل فيها علي ولا على أهل بيتي لم تقبل منه». فقال: حدث به عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري أخو أبي مريم، عن جابر، عن أبي جعفر كذلك. وخالفه إسرائيل، وشريك، وقيس، فرووه عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبي مسعود: لو صليت صلاة لم يصل فيها عن النبي


(١) قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٤/ ١٥٤) عن الحافظ البيهقيٍ: (يحتج بآثار لو احتج بها مخالفوه لأظهر ضعفها وقدح فيها، وإنما أوقعه في هذا - مع علمه ودينه - ما أوقع أمثاله ممن يريد أن يجعل آثار النبي -صلى الله عليه وسلم- موافقة لقول واحد من العلماء دون آخر).
(٢) الشفا (٢/ ٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>