للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني: القائلون بطهارة الدم الكثير من المعاصرين]

أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:

- الألباني (١) (ت ١٤٢٠)، و قوَّى هذا القول ابن عثيمين (ت ١٤٢١) (٢).

- وقد سبقهما إلى هذا القول الشوكاني (٣) (ت ١٢٥٠)، وتبعه: صديق حسن خان (٤) (ت ١٣٠٧) (٥)، ولم أقف بعد البحث على قائل معتبر


(١) انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٦٠٥)، تمام المنة ص (٥٢)، والنجس من الدماء عند الشيخ الألباني هو دم الحيض فقط.
(٢) انظر: الشرح الممتع (١/ ٤٤١) حيث قوّى الشيخ أن دم الآدمي طاهر مالم يخرج من السبيلين، والشرح الممتع من آخر ما راجعه الشيخ وخاصة كتاب الطهارة وذلك عام (١٤٢٠)، وهذا يقوي أن هذا هو آخر أقواله؛ لأن له في الفتاوى ميل إلى وجوب تطهير الدم الخارج من الآدمي، والشيخ يخص نجاسة الدم بالخارج من البهيمة عند الذبح أو ماخرج من عرق البهيمة وهي حية، ويفسر المسفوح بذلك، إلا أنه في فتاويه مال إلى نجاسة الدم الخارج من جرح الإنسان حين قال: (الدم المسفوح لم نعلم قائلاً بطهارته … ولو رجعتم إلى الكتاب والسنة لوجدتم فيهما ما يدل على نجاسة الدم المسفوح ودم الحيض ودم الجرح) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١١/ ٢٦٠ - ٢٦٨) وأوجب تطهير الدم الخارج من الإنسان احتياطا، ولخص رأيه في آخر بحثه للمسألة (١١/ ٢٦٦)، وخلص فيه إلى: ١/ نجاسة الدم السائل من حيوانٍ ميتتُه نجسة، ودم الحيض. ٢/ وجوب تطهير الدم السائل من بني آدم إلا مايشق التحرز منه، وهذا هو الأحوط والأسلم من الشبهة. ٣/ طهارة دم السمك، وكذلك الذباب، والبعوض وشبههما. ٤/ طهارة الدم الباقي بعد خروج النفس من حيوان مذكى، كدم القلب والكبد والطحال.
(٣) انظر: الدراري المضية (١/ ٣٢)، السيل الجرار ص (٣١)، وليس بنجس عنده من الدماء إلا دم الحيض فقط.
(٤) انظر: الروضة الندية (١/ ١١٥) وكلام الشيخ صديق هنا مطابق تماماً لكلام الشوكاني في الدراري المضية، ولم يختلف عنه حرفاً واحداً!، يقول صاحب كتاب رفع الشك وإثبات اليقين ص (٧١): (والعجيب أن الألباني يصف صديق خان بالمحقق، وكتبه نسخة أخرى لكتب الشوكاني، وينقل من غير عزو وبدون تصرف).
(٥) محمد صديق خان بن حسن البخاري القنوجي، أمير بهوبال، نشأ في قنوج بالهند، وتعلم في دهلي، ثم سافر إلى بهوبال طلباً للمعيشة، ثم مكن الله له فيها بعد زواجه من ملكة بهوبال، له مؤلفات كثيرة بالعربية والفارسية والهندية، وكان كثير النقل عن القاضي الشوكاني، وابن القيم، وشيخه ابن تيمية وأمثالهم، شديد التمسك بمختاراتهم، توفي سنة (١٣٠٧) هـ. انظر: الأعلام للزّرِكْلي (٦/ ١٦٧ - ١٦٨)، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام (٨/ ١٢٤٦ - ١٢٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>