للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول]

١/ مخالفة الإجماع المحكي، وسيأتي توثيقه في المطلب الرابع.

٢/ النص على شذوذه، وقد نص على شذوذه:

- ابن بطال (٤٤٩) بقوله: (واختلف الصحابة فيها من ثلاث إلى تسع، وما سوى الأربع شذوذ لا يلتفت إليه … فيحتمل أن يكون ما روى عن الصحابة من خلاف فى ذلك كان قبل اجتماع الناس على أربع، وحديث النجاشى أصح ما روى فى ذلك. وقد صلى أبو بكر الصديق على النبى -صلى الله عليه وسلم- فكبر أربعًا، وصلى عمر على أبى بكر فكبر أربعًا، وصلى صهيب على عمر فكبر أربعًا، وصلى الحسن بن عليّ علَى عليّ فكبر أربعًا، وصلى عثمان على جنازة فكبر أربعًا، وعن ابن عباس وأبى هريرة والبراء مثله، فصار الإجماع منهم قولاً وعملاً ناسخًا لما خالفه) (١).

- وابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (اختلف السلف في عدد التكبير على الجنازة ثم اتفقوا على أربع تكبيرات وما خالف ذلك شذوذ يشبه البدعة والحدث) (٢)، وقوله: (اتفق الفقهاء أهل الفتوى بالأمصار على أن التكبير على الجنائز أربع لا زيادة على ما جاء في الآثار المسندة من نقل الآحاد الثقات، وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت إليه اليوم ولا يعرج عليه؛ فإذا كان السلف في مسألة على


(١) شرح صحيح البخاري (٣/ ٣١٤).
(٢) التمهيد (٦/ ٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>