للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣. وقال ابن باز (ت ١٤٢٠): (تقرر بالنص والإجماع أن الصلوات معروفة العدد ليس فيها زيادة ولا نقص … فإذا زاد الإمام ركعة … أما من لم يعرف أنها زائدة فإنه يتابعه … أما الذي عرف أنها زيادة فقد عرف أنها خطأ، فلا يتابعه في الخطأ، بل يجلس ولا يتابعه في الخطأ، ولا أعلم في هذا خلافاً بين أهل العلم) (١).

و يلزم على القول بوجوب متابعة الإمام في الزيادة مخالفة هذه الإجماعات:

- الإجماع على أن صلاة الفجر ركعتان، وعلى أن صلاة المغرب ثلاث ركعات، وعلى أن صلاة الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات (٢).

- والإجماع على أن العمل الكثير المتعمد لغير عذر يبطل الصلاة، والإجماع على أن من زاد فعلاً من جنس أفعال الصلاة لغير عذر أن صلاته باطلة (٣).

- والإجماع على وجوب متابعة الإمام في أفعاله الظاهرة الجائزة (٤)،


(١) فتاوى نور على الدرب (١٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، عدم العلم بالمخالفة من صيغ الإجماع عند بعض أهل العلم والورع، وقد نقل ابن القطان في كتابه: "الإقناع في مسائل الإجماع" نحو هذه الصيغة في أكثر من مائة وعشرين موضعاً.
(٢) قال ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣١٨): (أجمع أهل العلم على أن صلاة الظهر أربع ركعات … وأن عدد صلاة العصر أربعاً … وأن عدد صلاة المغرب ثلاثاً … وأن عدد صلاة العشاء أربعاً … وأن عدد صلاة الصبح ركعتين).
(٣) انظر: التمهيد (٢٠/ ٩٥)، الاستذكار (١/ ٥٢٩)، وماسبق في تحرير محل الشذوذ ففيه توثيق أتم لهذين الإجماعين.
(٤) الاستذكار (٢/ ١٧٠)، والزيادة في الصلاة فعل ظاهر غير جائز.

<<  <  ج: ص:  >  >>