للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني: القائلون بجواز حلق اللحية من المعاصرين]

أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:

- محمد رشيد رضا (ت ١٣٥٤) (١)، ومحمود شلتوت (ت ١٣٨٣) (٢).

- و عبدالله الجديع (٣)،


(١) قال في "مجلة المنار" (٢٢/ ٤٢٩): (الجواب عن مسألة حلق اللحى: هذه المسألة وأمثالها مما سيأتي ليست دينيةً مما يعبد الله به فعلاً أو تركًا، وإنما هي من الأمور العادية المتعلقة بالزينة والتجمل والنظافة … والأمر في مثل هذه الأمور العادية ليس للوجوب الديني، والنهي عنها ليس للتحريم).
(٢) قال في كتابه الفتاوى ص (١٩٩): (والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية، ومنها: حلق اللحية من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة).
(٣) قال في كتابه "اللحية دراسة حديثية فقهية" ص (٣٠٩ - ٣١٠) في خلاصة الدراسة الفقهية: (النصوص الآمرة بإعفاء اللحية لا تتجاوز الاستحباب عند وجود مقتضي المخالفة لغير المسلمين … فلو شاع عرف المسلمين في مكان بحلق لحاهم وأصبح إعفاء اللحية شذوذاً وشهرة، فموافقة العرف أوفق للسنة)، وقال في ص (٢١٧): (لو أن العرف جرى على ترك اتخاذ اللحية فالسنة مجاراته)، وخلاصة رأيه هو قوله في ص (٣١٠): (لم تساعد النصوص في حكمها في الدلالة على أكثر من الندب، وإنما يستثنى حال من يقصد مشابهة غير المسلمين في هيئتهم الظاهرة بحلق اللحية، دون مقتض لتلك المشابهة، فذلك قصد محرّم). القصد محرّم وإلا فالفعل غير محرّم فلا يختص هذا القصد باللحية.
- وعبدالله بن يوسف الجديع العنزي ولد في البصرة عام (١٣٧٨) هـ وتلقى العلم على بعض الشيوخ، و بالمعهد الإسلامي في البصرة، ثم فارق البصرة إلى الكويت عام (١٣٩٨) هـ، وانشغل في هاتين الفترتين بالإمامة والخطابة والتأليف إلى جانب التحصيل والإشراف على برامج السنة في شركة "صخر"، ثم هاجر بعد عام (١٤١٣) هـ إلى بريطانيا، وهو عضو المجلس الأوروبي للإفتاء، ولديه مركز خاص للأبحاث هناك، وله العديد من البحوث في العقيدة، والحديث، وعلوم القرآن، وأصول التفسير وغيرها، وله بحوث دار عليها كلام كبير، فيها تجويز لحلق اللحية، و المعازف، وغيرهما، وأكثر الترجمة مأخوذة من ترجمته لنفسه كتبها بطلب من الدكتور/ عبدالرحمن بن معاضة الشهري، فنشرها في ملتقى أهل التفسير، وملتقى أهل الحديث في الشبكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>