للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين]

أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:

ابن عثيمين (ت ١٤٢١) (١)، والمباركفوري (٢) (ت ١٤١٤) (٣)، ومحمد بن علي الإثيوبي (٤)،


(١) انظر: الشرح الممتع (٤/ ٨١) قال -رحمه الله-: (ورد في الحديث أن أجر صلاة المضطجع على النصف من أجر صلاة القاعد، لكن هذا الشطر من الحديث لم يأخذ به جمهور العلماء، ولم يروا صحة صلاة المضطجع إلا إذا كان معذوراً، وذهب بعض العلماء: إلى الأخذ بالحديث. وقالوا: يجوز أن يتنفل وهو مضطجع، لكن أجره على النصف من أجر صلاة القاعد، فيكون على الربع من أجر صلاة القائم، وهذا قول قوي؛ لأن الحديث في «صحيح البخاري»، ولأن فيه تنشيطاً على صلاة النفل؛ لأن الإنسان أحياناً يكون كسلاناً وهو قادر على أن يصلي قاعداً؛ لكن معه شيء من الكسل؛ فيحب أن يصلي وهو مضطجع، فمن أجل أن ننشطه على العمل الصالح نفلا نقول: صل مضطجعا، وليس لك إلا ربع صلاة القائم، ونصف صلاة القاعد، ولهذا رخص العلماء في صلاة النفل أن يشرب الماء اليسير من أجل تسهيل التطوع عليه، والتطوع أوسع من الفرض).
(٢) عبيد الله بن عبد السلام الرحماني المباركفوري، تلقى علومه في الهند، وتخرج من المدرسة الرحمانية في دلهي وعُيِّن مدرساً فيها، ومن شيوخه عبدالرحمن المباركفوري (ت ١٣٥٣) صاحب "تحفة الأحوذي" وقد ساعد شيخه في هذا الشرح في الجزءين الأخيرين منه بعد أن كف بصر شيخه، ومن تلاميذه صفي الرحمن المباركفوري (ت ١٤٢٧) مؤلف "الرحيق المختوم"، ومن مؤلفاته: "مرعاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح"، توفي سنة (١٤١٤) هـ. انظر: مرعاة المفاتيح (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، تكملة معجم المؤلفين ص (٣٦٨).
(٣) قال في مرعاة المفاتيح (٤/ ٢٥١): (الراجح أنه يجوز صلاة التطوع مضطجعاً مع القدرة على القيام أو القعود).
(٤) قال في شرحه على النسائي "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" (١٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩): (ما قاله الحسن البصريّ -رحمه اللَّه تعالى-، ومن تبعه أرجح عندي؛ لصحة حديث الباب، وما تقدم للخطابي من احتمال الإدراج فغير صحيح؛ لعدم استناده إلى حجة. وأما ما قاله السنديّ، من أن العلماء عَدُّوه بدعةً، وحدثا في الإسلام، فكلام لم يعتمد على تأمّل الحديث، وأقوال أهل العلم فيه، فكيف يكون بدعة، وقد صحّ الحديث فيه، وقال به جماعة من أهل العلم الذين تقدّم ذكرهم، إن هذا من العَجَب العُجَاب!. واللَّه تعالى أعلم).
- والأثيوبي من المعاصرين قال عنه وعن شرحه على النسائي د. عبدالكريم الخضير -كما في موقعه الرسمي على الشبكة-: (مؤلفه محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي، وهو معاصر وموجود الآن مدرس في دار الحديث الخيرية في مكة … الكتاب جمّ الفوائد، وإن كان جلّ هذه الفوائد منقول من الشروح، سواء كانت شروح الصحيحين أو غيرهما. فالشيخ -حفظه الله- يسّر على طالب العلم، وجمع المادة كاملة، بإمكان الطالب أن ينظر فيما كُتب، ويلخص منه شرحاً، فهذا من أنفع ما يكون)، وللإثيوبي شرح على صحيح مسلم وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>