للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ:

الآنية لغة: جمع إناء، وجمع الجمع: أوانٍ، كسقاء وأسقية وأَساقٍ (١)، (والإناء والآنية: الوعاء والأوعية وزناً ومعنى) (٢)، وهي ظرف من الظروف التي تحوي مايوضع فيها (٣)، ولا يخرج الاستعمال الفقهي للآنية عن الاستعمال اللغوي (٤).

قال ابن حجر: (وقد نقل الشيخ الموفق (٥) الإجماع على تحريم استعمال أواني الذهب، والقناديل من الأواني بلا شك، واستعمال كل شيء بحسبه) (٦)، قال ابن القيم: (وهذا التحريم (٧) لا يختص بالأكل والشرب، بل يعم سائر وجوه الانتفاع، فلا يحل له أن يغتسل بها، ولا يتوضأ بها، ولا يدهن فيها، ولا يكتحل منها، وهذا أمر لا يشك فيه عالم) (٨).


(١) انظر: الصحاح (٦/ ٢٢٧٤)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (٣٢)، المطلع على ألفاظ المقنع ص (٢٠).
(٢) المصباح المنير (١/ ٢٨).
(٣) في كشاف القناع (١/ ٥٠): (الآنية لغة وعرفا (الأوعية) وهي ظروف الماء ونحوها).
(٤) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (١/ ١١٧).
(٥) أي: الموفق ابن قدامة وهو ينقل عنه في الفتح في مواضع منها قوله (١/ ٢٧٠): (قال الشيخ الموفق في المغني: لا نعلم في عدم الوجوب خلافاً) أي: التيمن في الوضوء، وقال ابن حجر (٧/ ١٥٠): (وقال ابن قدامة في المغني: ليس من شريعة الإسلام الصمت عن الكلام).
(٦) فتح الباري (٣/ ٤٥٧).
(٧) في حديث النهي عن الأكل والشرب في آنية وصحاف الذهب والفضة، وسيأتي بإذن الله.
(٨) إعلام الموقعين (١/ ١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>