للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول]

١/ مخالفة الإجماع، وسيأتي توثيقه في المطلب الرابع.

٢/ النص على شذوذه، وقد نص على شذوذ هذا القول:

- أبوبكر ابن المنذر (ت ٣١٩) بقوله: (عن الزهري أنه قال: لا جمعة على المسافر، وإن سمع المسافر أذان الجمعة وهو في بلد جمعة فليحضر معهم، قال أبو بكر: وقوله: فليحضر معهم يحتمل أن يكون أراد استحباباً، ولو أراد غير ذلك كان قولاً شاذاً خلاف قول أهل العلم، وخلاف ما دلت عليه السنة) (١).

- وابن التين (ت ٦١١) (٢) بقوله -لما ذكر قول الزهري-: (إن أراد وجوبها فهو قول شاذ) (٣).

- وابن تيمية (ت ٧٢٨) بقوله: (عامة العلماء على أن الجمعة لا تصلى في السفر، وليس في ذلك إلا نزاع شاذ) (٤).


(١) الأوسط (٤/ ٢٠).
(٢) أبو محمَّد عبد الواحد بن التين الصفاقسي، له شرح على البخاري مشهور سماه: "المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح" له اعتناء زائد في الفقه ممزوجاً بكثير من كلام المدونة وشراحها مع رشاقة العبارة ولطف الإشارة، اعتمده ابن حجر في شرح البخاري وغيره توفي سنة (٦١١ هـ). انظر: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية (١/ ٢٤٢)، قلت: وشرحه للبخاري كان أشبه بالمفقود، ثم وُجدت منه قطع حققت برسائل علمية في جامعة الملك سعود.
(٣) نقله عنه العيني في عمدة القاري (٦/ ٢٠٤).
(٤) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>