للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- مع أن الشأن هنا ليس هو قول الصحابي فقط، بل هو قول اشتهر ووافقه بعض الصحابة، ولم ينكر عليه أحد، وأطبق عليه أئمة الأمصار ومن بعدهم، وقد أقر بذلك الصنعاني حين قال: (فالعجب إطباق المفرعين على إيجاب الدم في محلات كثيرة والدليل كلام ابن عباس) (١)، وقد (انعقدت فتاوى أهل العلم على الإلزام بالدم لمن أخل بشيء من نسكه الواجب، من لدن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى علماء الأمصار من التابعين، إلى أئمة المذاهب الأربعة، إلى مدونات أهل الإسلام في قرون متطاولة وما على المنازِع إلا أن يتصفَّح في المصنفات والمدونات، من فتاوى التابعين ومن بعدهم … [و] المخالف في هذه المسألة متأخر جداً، وفي محل ناءٍ عن معقد الإجماع) (٢).

- وقد رصدتُ ماورد من إلزام بالدم على ترك الواجب أو الفدية في فعل المحظور، من مصنف ابن أبي شيبة فقط، فكانت النتيجة كبيرة، مع استبعادي لفدية حلق الرأس وجزاء الصيد المنصوص عليهما ولكثرة الجزاءات في الصيد (٣).

- وقول الصحابي ليس على درجة واحدة (٤)، وقد لخّص ابن تيمية


(١) حاشية إحكام الأحكام (٣/ ٥٨١).
(٢) د. فؤاد الهاشمي، من ندوة مناسك الحج (١٤٢٩) هـ، الحلقة (٧)، في الملتقى الفقهي.
(٣) ينظر في مصنف ابن أبي شيبة، الطبعة التي حققها الدكتور سعد الشثري [وهي غير طبعة كمال الحوت التي اعتمدت ترقيمها في سائر البحث]: من المجلد السابع الصفحات الآتية: (٤٢٢، ٤٤٦، ٤٤٨، ٥١٦، ٥٢٠)، ومن المجلد الثامن الصفحات الآتية: (٢٩، ٣٣، ٥٣، ٦٩، ٧٠، ٧٢، ١١٣، ١٤٠، ١٧١، ٢٠٢، ٢٠٩، ٢٣٦، ٢٦٩، ٢٧٤، ٢٧٧، ٢٧٨، ٣٢٣، ٣٥٣، ٣٦٥، ٣٧٨، ٤٢٠، ٤٤٠، ٤٥١، ٤٦٠، ٤٦٧، ٤٧٢، ٤٧٢، ٥٣٩)، ومن المجلد التاسع الصفحات الآتية: (٤٥، ٥٣، ٧٠، ١١٩، ١٤٢، ١٤٦).
(٤) ما له حكم الرفع أو كان عن بني إسرائيل ليس مقصوداً هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>