للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣/ الاختلاف في الأصل في الهيئات هنا هل هو الإرسال كما هو الطبيعة، أم هو الوضع كما في حديث سهل في البخاري: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة».

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبته إلى الشذوذ صحيحة، لخروجه عن أقوال أهل العلم وعدم وجود سلف له، وهي مسألة اجتهادية والآراء المعتبرة فيها هي: استحباب الوضع أو القبض بعد الركوع، واستحباب الإرسال، وتجويز الأمرين.

أما القول: بوجوب إمساك اليدين بعد الركوع كرأي ابن البرهان (ت ٨٠٨)، أو وجوب الإرسال وبدعية الوضع كرأي الألباني (ت ١٤٢٠) (١)، فهما رأيان خارجان عن اختلاف العلماء السائغ، ولم أعرف من قال بهما قبلهما، والله أعلم.


(١) قال عبدالله البسام في توضيح الأحكام (٢/ ١٨٣): (وأسرف الشيخ ناصر الدين الألباني، فجعل قبض اليدين، ووضعهما على الصدر بعد الركوع "بدعة ضلالة")، وقال عبدالله بن مانع الروقي في ملحوظاته على كتاب صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، الملحقة برسالته: "الإنباه إلى حكم تارك الصلاة" ص (٦٢): (هذه من المسائل الاجتهادية التي لا يُحكم على المخالف فيها بأنه على بدعة، والهجوم بمثل هذه العبارات في مسائلٍ اجتهاديةٍ ليس من طريقة القوم).

<<  <  ج: ص:  >  >>