للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحابة له، وعلى كل حال فلا يترك ما هو صريح لهذا المجمل (١).

- و أما الذي لم يؤمر بإعادة الصلاة فيحتمل: أن يكون الوجوب وقع عند فراغه (٢)، ويحتمل أن الرجل لما سمع ذلك الأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- بادر إلى الإعادة من غير أن يؤمر، ويحتمل أن تكون الصلاة نفلاً، ويحتمل غير ذلك فلا يترك الظاهر من الأمر بالصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- وهو دليل محكم لهذا المشتبه المحتمل (٣).

ويمكن الجواب عن هذه المناقشات:

- كما سبق؛ بأنها تدور على قيام الدليل على وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير وهذا هو موضع النزاع، ولا يصح الاستدلال بمحل النزاع.

٣/ الدليل الثالث هو: الإجماع.

وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:

١. قال ابن جرير الطبري (ت ٣١٠) بعد أن ذكر الإجماع على أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست بفرض قال مؤكداً ذلك: (فإن قال: وكيف يدعى من الأمة إجماعاً على ما قلت، وقد علمت أن بعض المتأخرين كان يزعم أن ذلك فرض واجب في الصلاة؟) ثم أجاب عن ذلك؛ وأن هذا القائل إما أن يكون قد قال مقالته عن علم بمخالفة السنة (وأن الأمة على تخطئتها ما قال بأجمعها مجمعون)


(١) انظر: المصدر السابق ص (٣٤٦).
(٢) فتح الباري (١١/ ١٦٥).
(٣) جلاء الأفهام ص (٣٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>