للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة المراد بحثها:

١. أجمع العلماء على أن محل سجود السهو هو آخر الصلاة؛ لتجمع السجدتان كل سهو في صلاته (١).

٢. وأجمعوا على أن المأموم غير المسبوق يتابع إمامه في سجود السهو، سواء كان قبل السلام أو بعده (٢).

٣. واتفق العلماء على أن من لم يعلم بالسهو إلا بعد السلام فإنه يسجد له بعد سلامه لتعذره قبل ذلك؛ لعدم علمه (٣).

٤. ومن كان إماماً أو منفرداً فإن تفضيل سجوده قبل أو بعد السلام على سبيل الاستحباب لا الوجوب وحكي الإجماع على ذلك، وخالف في ذلك ابن تيمية فرأى (أن ما شرعه قبل السلام يجب فعله قبله وما شرعه بعده لا يفعل إلا بعده) (٤)، ورجحه بعض المعاصرين، وهذا هو الرأي المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.


(١) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ٢١٥)، الاستذكار (١/ ٥١٧)، التمهيد (٥/ ٣١).
(٢) انظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ٣٢٢)، الإقناع لابن القطان (١/ ١٥٤)، قال في المغني (٢/ ٣٢): (وإذا سها الإمام، فعلى المأموم متابعته في السجود سواء سها معه، أو انفرد الإمام بالسهو. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. وذكر إسحاق أنه إجماع أهل العلم، سواء كان السجود قبل السلام، أو بعده).
(٣) انظر: فتح الباري (٣/ ٩٤).
(٤) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٦) وقال: (وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره من الأئمة وهو الصحيح).

<<  <  ج: ص:  >  >>